هل يتم إلغائه؟..قانون الأحوال الشخصية الجديد يفتح ملف الزواج العرفي في مصر
يشهد المجتمع المصري حالة من الجدل مع اقتراب تطبيق قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي يعيد فتح ملف الزواج العرفي من جديد في محاولة لمعالجة واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية تعقيدًا وتأثيرًا على حقوق المرأة والأبناء.
خطوة تشريعية لإعادة ضبط العلاقات الأسرية في مصر
يأتي القانون في إطار توجه تشريعي يهدف إلى الحد من الظواهر غير الموثقة التي أدت خلال السنوات الماضية إلى نزاعات قانونية واسعة مع التركيز على حماية الأطراف الأكثر ضعفًا داخل الأسرة وعلى رأسهم الزوجات والأطفال.
قراءة حقوقية لتأثير قانون الزواج العرفي على المواطنين
ويرى محمد ممدوح أن القانون الجديد قد يساهم في تقليص انتشار الزواج العرفي لكنه لا يمثل حلًا جذريًا، نظرًا لأن جذور المشكلة مرتبطة بعوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية متراكمة.
وأشار إلى أن خطورة الزواج العرفي لا تكمن فقط في غياب التوثيق بل في ما يسببه من هشاشة قانونية تؤثر بشكل مباشر على حقوق المرأة والطفل خصوصًا في حالات النزاع أو إنكار العلاقة أو إثبات النسب.
هل يتم إلغاء الزواج العرفي في مصر
لفت إلى أن التوجه الحالي للدولة يسعى لربط الحقوق القانونية بضرورة التوثيق الرسمي بما يحد من النزاعات الأسرية المتكررة داخل المحاكم، ويحافظ على الاستقرار الأسري، كما أشار إلى أن الإحصاءات تعكس حجم الأزمة مع تسجيل آلاف قضايا إثبات النسب سنويًا إلى جانب حالات نزاع أسرية معقدة قد تصل في بعض الأحيان إلى جرائم خطيرة.
تنظيم المرحلة الانتقالية في الزواج العرفي بمصر
وأوضح أن مشروع القانون يتضمن إلزامًا بتوثيق أي زواج عرفي يتم بعد صدوره خلال مدة محددة وإلا فلن تترتب عليه آثار قانونية تتعلق بالنفقة أو الميراث أو الحضانة بهدف ويؤكد القانون كذلك على منح فترة انتقالية لتقنين الأوضاع القائمة في محاولة لتحقيق توازن بين حماية الحقوق وتفادي إرباك الحالات الاجتماعية القائمة بالفعل ضمن إطار حوار مجتمعي مستمر للوصول إلى صيغة نهائية أكثر استقرارًا للأسرة المصرية.

