الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

ماذا حدث في بصرى الشام؟ أحمد العودة يسلم نفسه للأمن السوري وسط تطورات مفاجئة

الأحد 22 فبراير 2026 09:11 مـ 5 رمضان 1447 هـ
أحمد العودة
أحمد العودة

هدأت الأوضاع الأمنية في مدينة بصرى الشام بريف درعا، بعد أن سلّم القيادي السابق في المعارضة السورية "أحمد العودة" نفسه للأجهزة الأمنية السورية، في تطور أنهى حالة التوتر التي سادت المنطقة خلال الأيام الماضية.

ماذا حدث في بصرى الشام؟

جاءت الأزمة الأخيرة عقب مقتل الشاب سيف الدين المقداد في اشتباك مسلح وقع قرب مزرعة كان يتواجد بها العودة، المسؤول السابق عن ما عُرف باسم "اللواء الثامن" في فصائل المعارضة بدرعا، واندلعت الاشتباكات على خلفية نزاع ممتد يعود جذوره إلى أحداث عام 2018.

وكان سيف الدين المقداد قد ظهر قبل أسابيع في تسجيل مصور، ناشد فيه السلطات السورية التدخل لإنصافه، متهمًا عناصر اللواء الثامن باقتحام منزل عائلته خلال فترة توقيع اتفاق التسوية مع نظام الرئيس السابق بشار الأسد عام 2018، حيث أكد تعرض والدته وشقيقه للاعتداء، إضافة إلى تسليم أحد أفراد أسرته إلى السلطات الأمنية آنذاك.

وأضاف المقداد أن الحادث لم يكن الوحيد، إذ جرى اقتحام جديد للمنزل عام 2023، تخلله اعتداء على شقيقه الأصغر، قبل أن يُقتل شقيقه الأكبر الذي كان يعاني من إعاقة جسدية، وفق روايته، وتصاعدت الأحداث عندما حاول المقداد، برفقة شقيقه، اقتحام مزرعة العودة في بصرى الشام، حيث أطلقا النار باتجاهه بهدف اغتياله، قبل أن يرد مرافقي العودة بإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل المقداد وإصابة شقيقه الآخر.

أحمد العودة يسلم نفسه للأمن السوري

من جانبه، ظهر "أحمد العودة" في تسجيل مطول، قال فيه إن ما حدث كان محاولة اغتيال منظمة، مدعيًا أن الهجوم جاء ضمن مخططات جهات خارجية تستهدف استقرار المنطقة، واتهم المهاجمين بالعمل لصالح حزب الله، زاعمًا امتلاكه تسجيلات تشير إلى التخطيط لأعمال تخريبية تشمل استهداف مدارس وتسميم مصادر مياه وقتل شخصيات اجتماعية.

وفي خطوة لافتة، أعلن العودة وضع نفسه تحت تصرف وزير الدفاع في الحكومة السورية الجديدة مرهف أبو قصرة ورئيس الدولة "أحمد الشرع"، مؤكدًا ثقته في القضاء، ومشددًا على اعتزاله العمل العسكري والسياسي بعد حل تشكيله المسلح.

من هو أحمد العودة؟

يُعد العودة أحد أهم الشخصيات الجدلية في جنوب سوريا، حيث تزامنت مسيرته مع التحولات السياسية والعسكرية في المنطقة، وهو حاصل على شهادة في الأدب الإنجليزي، وتعرض لفقدان ثلاثة من أشقائه خلال مواجهات مع قوات النظام السوري عام 2014، وبرز اسم العودة كأحد الوسطاء الرئيسيين في اتفاقات التسوية عام 2018، حيث قاد مفاوضات مع الجانب الروسي حالت دون تعرض بصرى الشام لعملية عسكرية واسعة، قبل أن يتحول إلى قائد للواء الثامن المدعوم روسيًا.