لغز فضائي قريب من الأرض.. لماذا يحير كوكب TRAPPIST-1e العلماء؟
عاد كوكب TRAPPIST-1e ليتصدر اهتمامات العلماء بعدما كشفت دراسات فلكية حديثة أن مسألة امتلاكه لغلاف جوي ما زالت غير محسومة، وهو العنصر الأهم في تحديد قدرته على احتضان الماء السائل وإمكانية دعم الحياة.
رصد دقيق بتلسكوب جيمس ويب
اعتمدت أبحاث حديثة نشرت في مجلة علمية متخصصة على بيانات التقطها تلسكوب جيمس ويب الفضائي أثناء مرور الكوكب أمام نجمه القزم الأحمر في محاولة لرصد أي بصمات كيميائية قد تشير إلى وجود غلاف جوي.
هل الميثان دليل حقيقي أم خداع فلكي؟
أظهرت عمليات الرصد الأولية إشارات ضعيفة لغاز الميثان وهو ما أثار تساؤلات واسعة إلا أن العلماء لم يحسموا بعد ما إذا كان مصدر هذه الإشارات هو الكوكب نفسه أم النجم المضيف المعروف بتقلباته الإشعاعية المعقدة.
أين يقع كوكب TRAPPIST-1e
يقع نظام TRAPPIST-1 على مسافة تقارب 39 سنة ضوئية من الأرض ويضم سبعة كواكب صخرية متقاربة للغاية لدرجة أن جميعها يمكن أن تدور داخل مدار كوكب عطارد، مع سنوات لا تتجاوز بضعة أيام أرضية.
يرى الباحثون أن TRAPPIST-1e قد يكون ضمن المنطقة الصالحة للحياة نظريًا، لكن هذا الاحتمال يظل معلقًا بوجود غلاف جوي قادر على تنظيم الحرارة وحماية السطح، وهو أمر لم يتم تأكيده حتى الآن.
محاكاة علمية لكوكب TRAPPIST-1e تقلل التفاؤل
أجرى الفريق العلمي عدة نماذج افتراضية من بينها سيناريو غلاف جوي غني بالميثان يشبه ما هو موجود على قمر تيتان إلا أن النتائج أظهرت أن هذا الاحتمال ضعيف وأن الإشارات المرصودة قد تكون مجرد تشويش صادر عن النجم نفسه.
تحديات دراسة الكواكب الشبيهة بالأرض
أوضح العلماء أن تلسكوب جيمس ويب، رغم قدراته الاستثنائية، لم يصمم خصيصًا لرصد كواكب صغيرة بحجم الأرض ما يجعل تحليل أغلفتها الجوية عملية شديدة التعقيد وتتطلب تكرار الرصد بدقة عالية.

من المنتظر أن تحدث مهمة Pandora التابعة لوكالة ناسا والمقرر إطلاقها في 2026 نقلة نوعية في هذا المجال حيث ستركز على الفصل بين إشارات النجوم المضيفة وأي دلائل صادرة عن أغلفة الكواكب نفسها.
تقنية مبتكرة لحسم الجدل حول كوكب TRAPPIST-1e
يعمل الباحثون حاليًا على تطوير أسلوب جديد يعتمد على رصد عبور كوكبين في الوقت نفسه، أحدهما بلا غلاف جوي، لمقارنة الإشارات بدقة أعلى، في خطوة قد تقرب العلماء من الإجابة النهائية.
يؤكد العلماء أن غياب الدليل القاطع لا يعني استحالة وجود غلاف جوي على TRAPPIST-1e بل يعكس فقط الحاجة إلى بيانات أكثر عمقً قد تكشف في المستقبل القريب ما إذا كان هذا الكوكب يخفي سرًا قد يغير فهمنا للحياة خارج الأرض.
