الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

هذا العمر الخطير الذي تبدأ فيه العزوبية بإيذاء صحتك.. هل وصلت له؟

الأحد 18 يناير 2026 04:36 مـ 29 رجب 1447 هـ
العزوبية
العزوبية

أظهرت أبحاث حديثة أجراها فريق علمي في جامعة زيورخ أن الاستمرار في العزوبية لفترات طويلة قد يترك آثارًا "سلبية" على الحالة النفسية، تبدأ ملامحها بالظهور في أواخر مرحلة المراهقة، ثم تتزايد حدتها بشكل أوضح خلال سنوات العشرينات الأولى.

ما هو العمر الذي تؤثر فيه العزوبية على الصحة؟

الدراسة، التي نُشرت في دورية متخصصة بعلم النفس والشخصية، اعتمدت على متابعة قرابة 17 ألفًا وأربعمائة شاب وشابة في كل من ألمانيا وبريطانيا، منذ منتصف سن المراهقة وحتى نهاية العقد الثاني من العمر، بهدف فهم العلاقة بين العزوبية طويلة الأمد والصحة النفسية.

وبيّنت النتائج أن البقاء دون علاقة عاطفية في سنوات المراهقة المبكرة لا يترك تأثيرًا ملحوظًا على مستوى الرضا عن الحياة، ففي عمري 16 و17 عامًا، لم يظهر فرق واضح بين من يعيشون دون شريك عاطفي ومن بدأوا خوض تجارب عاطفية، نظرًا لقلة الأعباء والمسؤوليات في هذه المرحلة.

ولكن الصورة تبدأ في التغير مع بلوغ سن 18، حيث يسجل الشباب العزاب تراجعًا تدريجيًا في شعورهم بالرضا عن حياتهم مقارنة بأقرانهم المرتبطين، وعند سن 19، تبدأ الوحدة في التحول إلى عامل ضغط نفسي حقيقي، ومع استمرار العزوبية خلال العشرينات، تتعمق هذه المشاعر السلبية، ويصل انخفاض الرضا عن الحياة إلى أعلى مستوياته تقريبًا عند سن 24، لتتشكل حلقة نفسية مغلقة من العزلة والضيق تؤثر مباشرة في الاستقرار النفسي.

أعراض اكتئاب يأتي بسبب العزوبية

أما أعراض الاكتئاب، فتظهر لاحقًا وبوتيرة أقل انتظامًا، وغالبًا ما تبدأ في حدود سن 23، ويشير ذلك إلى أن العزوبية الممتدة تؤثر أولًا في الإحساس بالرضا والوحدة، قبل أن تتطور إلى مشكلات نفسية أوسع، ويؤكد الباحثون أن غياب الروابط الاجتماعية والعاطفية ذات القيمة لفترات طويلة يسرّع من تدهور الصحة النفسية.

ورغم هذه النتائج، تكشف الدراسة جانبًا مشجعًا، إذ إن دخول أول علاقة عاطفية غالبًا ما يحقق تحسنًا سريعًا ومستمرًا في الحالة النفسية، حيث ترتفع مستويات السعادة، وتتراجع مشاعر الوحدة، ويتحسن الشعور العام بالرفاه، وتستمر هذه الآثار الإيجابية حتى أواخر العشرينات، حتى لو انتهت العلاقة لاحقًا.