بعد تنازله لرئاسة الوزراء للمالكي.. من هو محمد شياع السوداني؟
تسلط الساحة العراقية الضوء من جديد على رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، في ظل تصاعد الجدل حول مستقبله السياسي، وتحركاته داخل "الإطار التنسيقي"، ومحاولته إدارة توازن دقيق بين النفوذ الإيراني والحسابات الأميركية، إلى جانب الصراع الداخلي حول منصب رئاسة الحكومة المقبلة.
من هو محمد شياع السوداني؟
ولد محمد شياع السوداني في بغداد عام 1970، وينتمي إلى الطائفة الشيعية، تلقى تعليمه الجامعي في كلية الزراعة بجامعة "بغداد" وتخرج عام 1992، ثم حصل لاحقًا على درجة الماجستير في إدارة المشاريع عام 1997.

وتأثرت حياته المبكرة بشكل مباشر بالواقع السياسي، إذ أعدم نظام صدام حسين والده وعددًا من أقاربه بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة، ومنذ شبابه المبكر، انخرط السوداني في النشاط السياسي، وشارك في التحركات الشعبية التي أعقبت حرب الخليج عام 1991.
ورغم معارضته للنظام السابق، عمل خلال تلك الفترة في الإشراف على مشاريع زراعية حكومية، ثم انطلقت مسيرته الرسمية بعد عام 2003 من محافظة ميسان، حيث شغل منصب قائم مقام العمارة، ثم انتُخب محافظًا للمحافظة عام 2009.
ولاحقًا، تولى حقائب وزارية متعددة في حكومات نوري المالكي، شملت حقوق الإنسان، والعمل، والتجارة، والصناعة، إضافة إلى توليه مهام بالوكالة في وزارات المالية والهجرة، وبعد احتجاجات 2019، طرح اسمه كمرشح محتمل لرئاسة الحكومة قبل أن ينسحب لصالح مصطفى الكاظمي.
مفاجأة تنازل محمد شياع السوداني للمالكي
الجدل الأكبر اندلع بعد تداول أنباء عن استعداد السوداني للتنازل عن الترشح لولاية ثانية لصالح نوري المالكي، بشرط حصول الأخير على توافق كامل داخل "الإطار التنسيقي"، وموافقة المرجعية الدينية في النجف، وقبول أمريكي، وتأييد وطني عام، إضافة إلى موافقة مقتدى الصدر.
مصادر سياسية اعتبرت هذه الشروط شبه مستحيلة، ما دفع آخرين لاعتبارها مناورة سياسية أكثر من كونها خطوة نهائية، واستحضر موقف المرجعية عام 2014 حين دعت إلى عدم إعادة تجربة من فشلوا في إدارة الدولة، في إشارة غير مباشرة آنذاك إلى المالكي، وهو ما يعزز فرضية أن عودته قد تواجه اعتراضات دينية وسياسية.
