الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

بدون حرمان.. حلول بسيطة لكبار السن لتقليل الأطعمة فائقة المعالجة

الأربعاء 14 يناير 2026 04:28 مـ 25 رجب 1447 هـ
الأطعمة فائقة المعالجة
الأطعمة فائقة المعالجة

أفصحت أبحاث حديثة في مجال التغذية أن كبار السن يستطيعون تقليل اعتمادهم على الأطعمة فائقة المعالجة بدرجة ملحوظة، من دون "الاضطرار" لتغيير جذري في عاداتهم الغذائية أو التخلي عن الأطعمة المألوفة لديهم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين تنظيم الشهية وتعزيز كفاءة التمثيل الغذائي.

حلول بسيطة لكبار السن لتقليل الأطعمة فائقة المعالجة

وفقاً للدراسة، فإن الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي يتم تصنيعها باستخدام "مكونات" وتقنيات صناعية لا تستخدم عادة في المطبخ المنزلي، وغالباً ما تحتوي على إضافات كيميائية مثل النكهات الصناعية والألوان والمثبتات والمواد الحافظة، ما يجعلها بعيدة عن صورتها الطبيعية.

وأُجريت الدراسة على مجموعة من الأمريكيين الذين تجاوزت أعمارهم 65 عاماً، وكان عدد كبير منهم يعاني زيادة في الوزن أو مشكلات أيضية مثل ارتفاع الكوليسترول أو ضعف استجابة الجسم للأنسولين.

وخضع المشاركون لنظامين غذائيين منخفضين في الأطعمة فائقة المعالجة، مدة كل نظام ثمانية أسابيع، تضمن النظام الأول لحوماً حمراء قليلة الدهن، بينما اعتمد النظام الثاني على الأغذية النباتية مع إدخال منتجات الألبان والبيض، وبين النظامين، عاد المشاركون مؤقتاً إلى عاداتهم الغذائية المعتادة.

وحرص الباحثون على أن تكون الخطط الغذائية سهلة التطبيق في الحياة اليومية، من دون فرض قيود على عدد السعرات الحرارية، أو إلزام المشاركين بإنقاص الوزن، أو تغيير مستوى نشاطهم البدني، وتم إعداد جميع الوجبات وتقديمها بشكل جاهز، مع التركيز على مكونات طبيعية أو قليلة المعالجة، ومتوافقة مع الإرشادات الغذائية الأمريكية للفترة من 2020 إلى 2025.

نتائج تدعم الشيخوخة الصحية

أظهرت النتائج أن تقليل الأطعمة فائقة المعالجة أدى بشكل تلقائي إلى انخفاض كمية السعرات الحرارية التي يتناولها المشاركون، من دون شعور بالحرمان، كما لوحظ فقدان وزن شمل تراجع دهون الجسم بشكل عام، ودهون منطقة البطن بشكل خاص، من غير اتباع حمية صارمة.

وتكتسب هذه النتائج أهمية كبيرة في ظل اعتماد أغلب البالغين في الولايات المتحدة على الأطعمة فائقة المعالجة لتوفير أكثر من نصف "احتياجاتهم" اليومية من السعرات الحرارية، رغم ارتباط هذا النوع من الغذاء بزيادة خطر السمنة وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، خاصة مع التقدم في العمر.

ومع الزيادة المستمرة في أعداد كبار السن حول العالم، تؤكد الدراسة أن تقليل "استهلاك" الأطعمة فائقة المعالجة يمثل حلاً عملياً وسهلاً لدعم الصحة الأيضية وتحسين جودة الحياة في مرحلة الشيخوخة، من دون الحاجة إلى تغييرات قاسية في نمط المعيشة أو التخلي عن الأطعمة المفضلة لديهم.