ملف حساس في اليمن.. السعودية تضغط لدمج قوات طارق صالح بالجيش
عقد الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، اجتماعًا رسميًا في العاصمة الرياض مع طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، خُصص لبحث ترتيبات هيكلية تتعلق بإعادة تنظيم المشهد العسكري اليمني، وفي مقدمتها إدماج قوات "المقاومة الوطنية" ضمن قوام الجيش الوطني.
السعودية تضغط لدمج قوات طارق صالح بالجيش الوطني
تسعى المملكة العربية السعودية، من خلال هذا التوجه، إلى إنهاء حالة التعدد العسكري في المناطق المحررة، والعمل على توحيد مراكز القرار العسكري تحت مظلة القيادة العليا المتمثلة في الرئيس رشاد العليمي، بما يعزز الانضباط المؤسسي ويمنع ازدواجية النفوذ.
وبحسب معلومات متداولة من دوائر مطلعة، فإن الخطة المطروحة تركز على إخضاع التشكيلات التابعة لطارق صالح للإشراف المباشر لوزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، ضمن مسار يعد حاسمًا في إعادة ضبط الخارطة العسكرية.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن أي جهة عسكرية تخرج عن هذا المسار قد تواجه تداعيات قانونية وسياسية، من بينها إدراجها كقوة خارجة عن إطار الدولة، في حال رفضت الالتزام ببرنامج الدمج المعتمد.
طارق صالح في السعودية
يجد طارق صالح نفسه أمام خيارات محدودة في ظل هذا التحرك، إذ تفرض المعادلة الحديثة للانخراط في الرؤية السعودية الهادفة إلى بناء جبهة عسكرية موحدة قادرة على مواجهة جماعة الحوثي وتعزيز فرص الاستقرار.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس تشهده الساحة اليمنية، على خلفية توترات سياسية وميدانية في المحافظات الجنوبية، لاسيما بعد مواقف سابقة أبدى فيها طارق صالح تحفظه على قرارات مرتبطة بالوجود العسكري الأجنبي، ما دفع الرياض إلى تكثيف تدخلها لتثبيت مسار توحيد القوات.
وفي أعقاب الاجتماع، أوضح صالح أن النقاشات تناولت مستجدات الوضع اليمني وسبل تعزيز التنسيق المشترك لدعم الأمن والاستقرار، في وقت يرى فيه مراقبون أن التركيز الرسمي على مفردات مثل "توحيد الجهود" يعكس تمهيدًا عمليًا لدمج قواته ضمن البنية العسكرية للشرعية المعترف بها دوليًا.
