هل تختار حماس نزع السلاح أم المواجهة بعد اتفاق ترامب ونتنياهو؟
تتجه الأنظار إلى مهلة سياسية محددة لم تُمنح من قبل، إذ وضعت الولايات المتحدة وإسرائيل حدّاً أقصى مدته 60 يوماً أمام حركة حماس لنزع سلاحها بالكامل، وفق ما أعلن مسؤولون رفيعو المستوى.
اتفاق ترامب ونتنياهو
وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "واضح ولا لبس فيه"، مؤكداً أن الهدف النهائي لا يقتصر على تقويض قدرة الحركة على العمل، بل يتعدى ذلك إلى تجريدها من الأسلحة وإنهاء سيطرتها كشرط أساسي لإنهاء النزاع.
ورغم "الضربات الإسرائيلية" التي استهدفت مواقع حماس في غزة وأسفرت عن إضعافها، يرى نتنياهو أن تهديد الحركة لم يختف بعد، فيما تشير تقديرات استخباراتية إسرائيلية إلى أن حماس تمتلك أكثر من 20 ألف مقاتل، بالإضافة إلى مخزون كبير من البنادق والعتاد الخفيف المخفي داخل قطاع غزة، ما يجعل تحقيق الهدف الإسرائيلي تحدياً صعباً.
ستون يوماً لنزع سلاح حماس
يربط مراقبون هذه الرسالة الإسرائيلية الأمريكية بنموذج الضغط الزمني الذي سبق تطبيقه في لبنان، حيث منحت "الحكومة اللبنانية" مهلة محددة لنزع سلاح حزب الله، خصوصاً الصواريخ الدقيقة التي تعتبرها إسرائيل تهديداً مباشراً لمواطنيها، إلا أن التعنت اللبناني وعدم إحراز تقدم ملموس عزز النظرة المتشائمة تجاه فعالية مثل هذا النهج الوقتي.
وإسقاط هذا النموذج على غزة يثير تساؤلات كبيرة، فحماس تعتبر سلاحها جزءاً من هويتها ودورها السياسي، ما يضعها أمام خيارين صعبين "القبول بالشرط الإسرائيلي"، وهو الذي يُفسر على أنه استسلام عسكري وسياسي، أو رفضه والمخاطرة بدخول جولة تصعيد جديدة قد تتحول إلى صراع واسع النطاق، كما حذر نتنياهو قبل أشهر.
