غارة سعودية على المكلا.. هل قرار العليمي الفردي يثير الجدل؟
غارة سعودية على المكلا تم شنها اليوم الثلاثاء، والإعلان عن تنفيذ "عملية عسكرية" وهي محدودة، وهي التي استهدفت عدد من الأسلحة والعربات القتالية في "ميناء المكلا" بمحافظة "حضرموت"، "جنوب شرقي" اليمن، وأكدت وكالة الأنباء السعودية أن الغارة لم تُسفر عن أي أضرار جانبية، بعد اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المدنيين.
غارة سعودية على المكلا
في بيان رسمي، شددت وزارة الخارجية السعودية على استمرار المملكة في جهودها لتخفيض التصعيد وفرض التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة، بهدف تحقيق الأمن والاستقرار ومنع اتساع دائرة الصراع، مؤكدة أن أي تهديد لأمنها الوطني يعد خطاً أحمر.

وأضاف البيان أن المملكة ملتزمة بدعم استقرار وسيادة اليمن، معتبرة القضية الجنوبية جزءاً من سياق تاريخي عميق، ورأت أن السبيل الوحيد لحلها يتم عبر الحوار السياسي الشامل على طاولة المفاوضات.
ردود الفعل اليمنية بعد غارة سعودية على المكلا
من جهته، وصف المجلس "الانتقالي الجنوبي" ما حدث في ميناء المكلا بأنه "عدوان سعودي منفرد"، فيما قال الشيخ لحمر علي لسود، رئيس المجلس في محافظة شبوة، أكد إن المستفيد الوحيد من الأحداث الحالية هم جماعة الحوثي وإيران، معتبرين أن ما جرى يعد عدواناً سافراً، ومؤكداً أن شعب الجنوب لعب دوراً أساسياً في منع النفوذ الإيراني من الوصول إلى الممرات المائية في خليج عدن والبحر الأحمر.
وفي خطوة مثيرة للجدل، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، قراراً بإعلان حالة الطوارئ في كافة أنحاء البلاد لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، وفرض حظر جوي وبحري وبري على جميع الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة.
ورغم ذلك، نفى أحد المصادر في المجلس إصدار قرار بالإجماع يطالب بمغادرة القوات الإماراتية من اليمن، مؤكداً أن القرارات السيادية تصدر فقط بالإجماع، فيما اعتبر مراقبون أن قرار العليمي كان فردياً.
وأعرب أربعة أعضاء في "مجلس القيادة الرئاسي" عن رفضهم للقرارات الفردية، مؤكدين أن المجلس هيئة جماعية تتخذ قراراتها بالتوافق، ولا يسمح بأي إجراءات أحادية في القضايا السيادية أو العسكرية أو السياسية المصيرية، معربين عن قلقهم البالغ من الإجراءات الأخيرة التي اتخذها رئيس المجلس.
