الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

من جبل قاسيون… لماذا اعتبر السوريون رفع العقوبات بداية زمن جديد؟

السبت 20 ديسمبر 2025 10:51 صـ 29 جمادى آخر 1447 هـ
الرئيس السوري احمد الشرع
الرئيس السوري احمد الشرع

لم يكن إعلان رفع العقوبات عن سوريا خبر سياسي عادي بل لحظة مشحونة بالمشاعر لدى ملايين السوريين، لسنوات طويلة ارتبط اسم العقوبات بالضيق الاقتصادي وتعقد الحياة اليومية وتأجيل أي أمل في التعافي.

اليوم يشعر كثيرون أن صفحة ثقيلة قد طويت وأن الحديث لم يعد عن الصمود فقط بل عن بداية مختلفة تحمل معنى الانفراج الحقيقي.

كيف عبر الرئيس السوري عن معنى هذا اليوم؟

في ظهور لافت من أحد أبرز معالم دمشق وجه الرئيس السوري أحمد الشرع رسالة مباشرة إلى الشعب ركز فيها على فكرة أن هذا اليوم ليس إنجاز سياسي بقدر ما هو ثمرة صبر طويل.

الرسالة حملت نبرة امتنان واضحة لكل من تحمل تبعات السنوات الماضية وكأنها محاولة لإعادة الاعتبار لتضحيات لم تكن مرئية للعالم بما يكفي.

ماذا قال خطاب أحمد الشرع عن سنوات الألم السابقة؟

اللافت في حديث الرئيس أنه لم يتجاهل كلفة السنوات الماضية بل وضعها في قلب المشهد، أشار إلى معاناة إنسانية قاسية وإلى ثمن دفعه السوريون بأشكال مختلفة داخل البلاد وخارجها.

وهذه الإشارة لم تكن استرجاع للماضي بقدر ما كانت تذكير بأن مرحلة البناء القادمة لن تفهم دون الاعتراف بما سبقها.

توجيه الرئيس السوري بالشكر لقادة الدول

الخطاب لم يقتصر على الداخل بل عكس شبكة علاقات لعبت دور في هذا التحول، توجيه الشكر لقيادات دولية وإقليمية حمل رسالة سياسية واضحة:

رفع العقوبات لم يكن قرار مفاجئ بل نتيجة مسار طويل من الضغوط والتفاهمات وتغير المواقف.

هذا التوازن بين الامتنان السياسي وعدم المبالغة يعكس محاولة لتثبيت واقع جديد أكثر انفتاح، رغم الاحتفاء يبقى السؤال الأهم مطروح هل رفع العقوبات وحده كافي؟

الحقيقة أن القرار يفتح الباب لكنه لا يبني وحده المرحلة المقبلة ستختبر قدرة الدولة والمجتمع على تحويل هذه الفرصة إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.