أمام الأمم المتحدة.. فلسطين توثق موجة جديدة من الانتهاكات الإسرائيلية
قام "المندوب الدائم لدولة فلسطين عند الأمم المتحدة رياض منصور"، بتوجيه 3 رسائل رسمية متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن للشهر الجاري "سيراليون"، ورئيس الجمعية العامة، حذر فيها من استمرار إسرائيل، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، في ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق في مختلف مناطق الأرض الفلسطينية المحتلة، في خرق واضح للقانون الدولي ولأحكام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي بدأ تنفيذه في 10 أكتوبر 2025.
تحذير الأمم المتحدة لإسرائيل من الانتهاكات في فلسطين
أوضح منصور في رسائله أن الخطاب التحريضي المتزايد الصادر عن قيادات إسرائيلية متطرفة يشكل تهديدًا مباشرًا لـ فلسطين، إذ يدفع نحو سياسات خطيرة تتضمن التهجير القسري والتطهير العرقي وفرض العقاب الجماعي، وهي خطوات من شأنها تقويض الجهود الدولية المستمرة لتثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأكد المندوب ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإدانة تلك التصريحات العدائية، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في انتهاكات تصنف كجرائم حرب، وتم التشديد على أن "صمت المجتمع الدولي" يعمل على تشجيع الجيش الإسرائيلي على استمرار ممارساته غير القانونية والعنصرية.
دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة
كما لفت منصور إلى أن إسرائيل لا تزال تفرض قيودًا خانقة على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ما يؤدي إلى تفاقم معاناة مئات الآلاف من النازحين الذين يفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه وأدوية ومواد إيواء، ووصف هذه القيود بأنها خرق خطير لتدابير محكمة العدل الدولية المؤقتة وللالتزامات المفروضة على إسرائيل وفق القانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال قتلت ما لا يقل عن 266 فلسطينيًا في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار.
وكشف منصور عن تصاعد حوادث العنف في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، خلال الشهر الماضي، لا سيما الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون، بدعم مباشر من مسؤولين متطرفين في الحكومة الإسرائيلية.
وشملت تلك الاعتداءات عمليات حرق متعمد للممتلكات والمنازل، من بينها إحراق مسجد قرب دير إستيا، فضلًا عن الهجمات اليومية ضد المزارعين أثناء موسم قطف الزيتون، وضد الرعاة ومواشيهم، وهي انتهاكات تمثل خرقًا فادحًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ومن أبرزها قرار مجلس الأمن 2334 وقرار الجمعية العامة ES-10/24، وطالب منصور بوقف هذه الاعتداءات فورًا ومحاسبة منفذيها.
