غموض دولي يلف تحركات تقسيم غزة.. وخبير سياسي يحذر من سيناريوهات خطيرة
كشف الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن قطاع غزة يعيش في ظل حالة غير مسبوقة من الغموض والارتباك بشأن المسار الذي تتبعه إسرائيل، مؤكدًا أن التطورات على الأرض تشير إلى تنفيذ خطوات فعلية تهدف إلى تقسيم القطاع، بينما تبدو التحركات الدولية عاجزة عن مواكبة ما يجري.
تحركات تقسيم غزة
خلال مداخلة على قناة إكسترا لايف، أوضح سلامة أن ما كان يعرف بـ"الخط الأصفر" – الذي كان ينظر إليه كفاصل رمزي – تحول مؤخرًا إلى حدود شبه فعلية بعد وضع كتل إسمنتية ضخمة، في خطوة تأتي ضمن مشروع "غزة الجديدة" جنوب القطاع.
واعتبر أن هذا التحرك يعكس محاولة إسرائيل فرض واقع جديد قبل التوصل إلى أي اتفاق لوقف إطلاق النار، وبشكل يتجاوز أي ترتيبات لانسحاب شامل، مرجحًا ألا يسمح للفلسطينيين بإدارة شؤونهم بصورة طبيعية إذا استمرت هذه الخطوات.
اضطراب الموقف الدولي
أشار سلامة إلى أن الموقف الدولي يشهد اضطرابًا حادًا، خاصة في ظل التباينات بين المشروع الأمريكي المعدل والمقترح الروسي داخل مجلس الأمن، في وقت تتزايد فيه المخاوف الفلسطينية من أن يمنح المشروع الأمريكي غطاءً لتواجد أمريكي داخل القطاع.
ولفت إلى أن روسيا والصين قد تلجآن لاستخدام حق النقض "الفيتو" بما يخدم مصالحهما الاستراتيجية، بعيدًا عن جوهر القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن أي من المشاريع المطروحة حاليًا لا يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية، في ظل التغييرات الجغرافية والديموغرافية التي طالت غزة والضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة.
وفيما يخص الدور المصري، شدد سلامة على أنه بات أكثر حضورًا وفاعلية عبر مسارين رئيسيين الأول يتمثل في تثبيت الاتفاق الحالي ومنع انهياره، والثاني في قيادة ملف إعادة الإعمار باعتباره الضمانة الأساسية لبقاء سكان القطاع على أرضهم، وأشار إلى أن خطة مصر لإعادة الإعمار، المُحددة منذ فبراير 2025، تعد – بحسب تقديره – الأكثر واقعية وقابلية للتنفيذ سياسيًا وهندسيًا.
