أشهر عازف عود.. نصير شمة يحيي نهر دجلة بالغناء ويخط تاريخ جديد في الموسيقى العراقية والعربية
اتخذ العازف العراقي نصير شمة خطوة فنية جريئة عندما قرر أن يغني قصيدة شهيرة تمجد نهر دجلة بدل الاكتفاء بتلحينها لتصبح هذه اللحظة علامة مميزة في مسيرته الطويلة والمليئة بالنجاحات، هذه المبادرة لم تكن مجرد تجربة عابرة بل رسخت اسمه كأحد أعلام الموسيقى العراقية والعربية مع إسهامات تمتد من الفرق الموسيقية التي أسسها إلى ألحان للمسرحيات والأفلام والمسلسلات في مختلف البلدان.
كتاب جديد بعنوان أحلام عازف الخشب للكاتب خضير ميري الصادر عن دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد يستعرض محطات حياة شمّة الفنية ويركز على تجربته الإنسانية والفكرية مع آلة العود بدء من تقدير معلمه لموهبته في سن مبكرة وصول إلى نبوءة نجاحه التي تحققت لاحقاً.
يتناول الكتاب فصول عدة مثل أسطورة الطفل الذهبي، ولادة الموسيقى من روح المأساة، البحث عن الموسيقى وسحر وشعر وموسيقى.
ولد نصير شمة في مدينة الكوت عام 1963 وبدأ رحلته الفنية على مسارح العراق محقق العديد من الجوائز والنجاحات على الصعيدين المحلي والدولي، من أبرز محطات مسيرته تأسيس بيت العود العربي في القاهرة عام 1999 الذي وسع نشاطه لتدريس آلات موسيقية أخرى مثل الساز، الناي، القانون والإيقاع الشرقي ثم افتتاح فروع أخرى في أبوظبي وبغداد والإسكندرية.
كما أطلق شمة الغلوب انسومبلا بقيادة كبار العازفين الغربيين وأسس أوركسترا الشرق التي تضم أكثر من 75 عازف من آسيا الشرق الأوسط وأوروبا ليصبح جسر موسيقي بين الثقافات.
وتبقى لحظة غناء قصيدة الشاعر الراحل محمد مهدي الجواهري يا دجلة الخير خلال مهرجان بابل الدولي عام 1994 علامة فارقة في مسيرته حيث أضفى غناءه وتلحينه للقصيدة مزيد من الشعبية معبر عن جمال نهر دجلة وأهميته كالشريان الحيوي للعاصمة بغداد والعراق الذي يعاني اليوم من انخفاض كبير في منسوب مياهه نتيجة الجفاف المستمر.
