ثورة طبية.. لقاح جديد لمكافحة مرض السل قد يقلب موازين
يواصل الباحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا "MIT" تقدمهم في تطوير لقاح جديد لمكافحة مرض السل، وهو أحد الأمراض الأكثر فتكا بالعالم الذي يروح ضحيته أكثر من مليون شخص بشكل سنوي، لاسيما في الدول النامية التي تواجه صعوبات في الحصول على مضادات حيوية حديثة وفعالة.
لقاح جديد لمكافحة مرض السل
يأتي هذا التطوير الخاص بـ لقاح جديد لمكافحة مرض السل في إطار مواجهة مقاومة بكتيريا السل للعلاجات التقليدية، حيث يعمل الفريق الأمريكي على لقاح من الجيل الجديد يعتمد على بروتينات بكتيريا المتفطرة السلية المسببة لهذا المرض، والغرض من هذا اللقاح هو تقوية استجابة الجهاز المناعي عند البالغين، الذين لا يحقق لديهم لقاح BCG التقليدي المستعمل منذ أكثر من قرن الفاعلية الكاملة.
ويظل لقاح BCG الوسيلة الأساسية للوقاية من السل منذ تطويره عام 1921، إلا أنه يفتقر إلى الفاعلية الكاملة لدى البالغين، خصوصًا في المناطق عالية الانتشار، ولذلك يعتبر تطوير لقاح جديد خطوة حاسمة في الجهود الأمريكية لمكافحة هذا المرض الفتاك، وحماية ملايين الأشخاص حول العالم.
تقوية مناعة الجسم ضد السل
قام الباحثون بالاستفادة من خلايا بلعمية بشرية لتعرضها للبكتيريا، ومن ثم تحديد 24 ببتيدًا تسبب في إثارة استجابة الخلايا التائية، المسؤولة عن مهاجمة مسببات الأمراض، وتعتبر هذه الببتيدات مرشحة بقوة لتقوية مناعة الجسم ضد السل، وأجزم الفريق أن مزج هذه الببتيدات قد يوفر فعالية واسعة على نطاق السكان.
وتحدث برايان برايسون الأستاذ المشارك في الهندسة البيولوجية داخل معهد ماساتشوستس قائلاً "نهدف إلى تحديث لقاح يركز على المستضدات التي أثبتت أنها قادرة على تحفيز الاستجابة المناعية عند الأشخاص الذين أصيبوا بالسل في وقت سابق، للتصدي إلى العبء الهائل الذي يمثله المرض على الصعيد العالمي".
