أرباح أرامكو السعودية تستعد لزيادة بـ41 مليار ريال سنويًا مع توسع إنتاج النفط والغاز حتى 2030
تتجه شركة أرامكو السعودية أكبر منتج للطاقة في العالم إلى تحقيق قفزة كبيرة في أرباحها خلال السنوات المقبلة مع خططها لرفع إنتاج النفط والغاز حيث يتوقع أن تضيف نحو 41 مليار ريال سنويًا ما يعادل 11 مليار دولار إلى صافي دخلها من زيادة إنتاج النفط بمقدار مليون برميل يوميًا إلى جانب نحو 15 مليار دولار إضافية من قطاع الغاز بحلول عام 2030.
وفي تصريحات خاصة عقب إعلان نتائج الربع الثالث أوضح زياد المرشد النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في أرامكو أن ارتفاع معدلات الإنتاج انعكس بشكل مباشر على الأداء المالي للشركة مشير إلى أن أرامكو حافظت على موقعها الاستراتيجي بفضل امتلاكها واحدة من أكبر الطاقات الإنتاجية الفائضة في العالم ما يمنحها مرونة كبيرة في تلبية الطلب العالمي المتزايد على النفط.
وأكد المرشد أن الشركة رفعت إنتاجها بنحو مليون برميل إضافي يوميًا دون تكاليف تشغيلية مؤثرة ومع ذلك ما زالت تحتفظ بطاقة إنتاج فائضة تقارب مليوني برميل يوميًا مما يجعلها في موقع مثالي لمواكبة أي ارتفاع مستقبلي في الطلب العالمي دون الحاجة لاستثمارات ضخمة جديدة.
وأشار كذلك إلى أن كل زيادة بمقدار مليون برميل يوميًا يمكن أن تعزز صافي الدخل السنوي للشركة بنحو 41 مليار ريال استناد إلى متوسط أسعار النفط الحالية وهو ما يعكس قوة مركز أرامكو المالي واستفادتها من استقرار السوق.
يأتي ذلك بعد أن أقر تحالف أوبك+ بقيادة السعودية زيادة إضافية في إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يوميًا اعتبار من ديسمبر المقبل ضمن خطة إعادة الإمدادات تدريجيًا إلى السوق بإجمالي 1.65 مليون برميل يوميًا منذ سبتمبر الماضي مع تعليق أي زيادات أخرى في الربع الأول من العام المقبل نظر للظروف الموسمية.
وتؤكد هذه الخطوات أن أرامكو تواصل ترسيخ مكانتها كأحد المحركات الرئيسية لنمو الاقتصاد السعودي ومع توسعها في قطاع الغاز ورفع الكفاءة التشغيلية تبدو في طريقها لتحقيق مستويات قياسية من الأرباح خلال الأعوام القادمة.
أرباح أرامكو السعودية بعد رفع إنتاج الغاز
تواصل شركة أرامكو السعودية تعزيز خططها الاستراتيجية في قطاع الغاز والطاقة المتكاملة مع توقعات قوية بتحقيق طفرة مالية جديدة خلال الأعوام المقبلة، إذ تشير التقديرات إلى أن برنامج تطوير الغاز سيضيف ما بين 45 و56 مليار ريال سنويًا نحو 12 إلى 15 مليار دولار إلى التدفقات النقدية التشغيلية للشركة بحلول عام 2030.
وأوضح زياد المرشد النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في أرامكو أن الانطلاقة الفعلية للزيادة في إنتاج الغاز ستبدأ قريبًا مع بدء تشغيل حقل الجافورة ومعمل رأس تناقيب خلال الربع الرابع من العام الجاري وهو ما سيعزز قدرة الشركة على تلبية الطلب المحلي والعالمي على الغاز الطبيعي.
وأضاف أن خطط أرامكو التوسعية في الأسواق الآسيوية تمضي بوتيرة قوية وتشمل استثمارات ضخمة في مجالات التكرير والبتروكيميائيات والتسويق بهدف تعزيز التكامل الصناعي بين إنتاج الوقود وتصنيع المشتقات البتروكيميائية.
كما من المتوقع أن تسهم هذه الاستثمارات إلى جانب برامج التحول والتطوير التشغيلي في إضافة ما بين 30 و38 مليار ريال سنويًا أي ما يعادل 8 إلى 10 مليارات دولار إلى التدفقات النقدية التشغيلية بحلول عام 2030.
وأشار المرشد إلى أن أرامكو كانت الشركة الوحيدة بين كبريات شركات النفط العالمية التي حققت نمو في الأرباح مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي بينما سجلت معظم الشركات المنافسة انخفاضًا بمتوسط 9% ما يعكس قوة المركز المالي والمرونة التشغيلية لأرامكو.
وأكد أن الزيادة الكبيرة في التدفقات النقدية الحرة إلى جانب انخفاض مستويات الدين تمثل عناصر دعم رئيسية تمكن الشركة من تنفيذ استراتيجيتها الطموحة للنمو المستدام مع مواصلة توزيع عوائد مجزية ومتنامية للمساهمين عام بعد عام.
