الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

معلومات عن الشيخ مصطفى العدوي تكشف مسيرته وأسباب الجدل حول تصريحاته الأخيرة

الثلاثاء 4 نوفمبر 2025 01:39 مـ 13 جمادى أول 1447 هـ
الشيخ مصطفى العدوي
الشيخ مصطفى العدوي

في تطور أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الدينية والإعلامية، أفادت مصادر مقربة بأن السلطات المصرية ألقت القبض، مساء الاثنين 3 نوفمبر 2025، على الداعية السلفي البارز الشيخ مصطفى العدوي، عقب نشره مقطع فيديو انتقد فيه ما وصفه بـ"تعظيم رموز الحضارة الفرعونية" خلال احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير.

وذكرت المصادر أن حسابات الشيخ على مواقع التواصل الاجتماعي أُغلقت أو حُجبت بعد ساعات من انتشار المقطع، فيما لم تُصدر وزارة الداخلية بيانًا رسميًا بشأن الواقعة حتى الآن، وأكدت المصادر ذاتها أن النيابة العامة استمعت لأقوال العدوي، قبل أن تُقرر إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، على ذمة التحقيقات.

يُعد الشيخ مصطفى العدوي أحد أبرز دعاة التيار السلفي في مصر، وُلد بمحافظة الدقهلية، وتخرج في كلية الهندسة بجامعة المنصورة عام 1977، قبل أن يتجه إلى دراسة العلوم الشرعية في اليمن بين عامي 1980 و1984 على يد الشيخ مقبل بن هادي الوادعي، وبعد عودته إلى مصر، تفرغ للتدريس والإفتاء، وأطلق موقعًا رسميًا يضم فتاواه ودروسه في الحديث والفقه.

ويُعرف العدوي بأسلوبه الهادئ القائم على الجمع بين الدليل النقلي والعقلي، وبمنهجه السلفي الوسطي الذي جعله يحظى بجمهور واسع داخل مصر وخارجها.

تعود أسباب الجدل إلى المقطع الذي أبدى فيه الشيخ اعتراضه على ما رآه "تباهيًا بآثار الفراعنة"، واعتبر أن "تلك التماثيل تُعد أصنامًا ينبغي الاتعاظ منها لا تمجيدها"، ما أثار موجة انتقادات من مثقفين وإعلاميين رأوا في تصريحاته إساءة للهوية الحضارية المصرية.

وأعاد توقيف العدوي إلى الواجهة قضية حرية الخطاب الديني في البلاد، إذ رأى حقوقيون أن الواقعة تكشف عن تضييق متزايد على الأصوات الدعوية المستقلة، فيما التزمت الجهات الرسمية الصمت حيال القضية حتى لحظة إعداد هذا التقرير.