الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

موجة غضب في الشارع الصربي: الشرطة تتدخل بقوة وتحتجز عشرات المتظاهرين

الإثنين 3 نوفمبر 2025 05:10 مـ 12 جمادى أول 1447 هـ
احتجاجات صربيا
احتجاجات صربيا

شهدت العاصمة الصربية بلغراد ومدينة نوفي ساد، مساء الأحد، مواجهات عنيفة بين مئات المحتجين المناهضين للحكومة وأنصار الرئيس ألكسندر فوتشيتش، مع اقتراب الذكرى الأولى لانهيار سقف محطة قطارات في نوفي ساد، وهي الحادثة التي أودت بحياة 16 شخصًا وأشعلت موجة غضب شعبية ضد ما يصفه المتظاهرون بـ"الفساد وسوء الإدارة".

ووفق شهود عيان وتقارير إعلامية، ألقى الطرفان المشاعل وتبادلا الهتافات خلال تظاهرات امتدت على مدار عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن تتدخل الشرطة بقوة لتفريق الحشود، وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على مواقع التواصل ووكالة "رويترز" اشتباكات بين الجانبين واستخدام الشرطة الهراوات لتفريق المتظاهرين.

وأعلنت وزارة الداخلية الصربية، صباح الاثنين، اعتقال ما لا يقل عن 37 شخصًا، مشيرة إلى أن التهم الموجهة إليهم تتعلق بـ"الإخلال بالنظام العام والمشاركة في تجمعات غير مرخصة والتسبب بأضرار أثناء المظاهرات".

وجاءت الاشتباكات بعد أن تجمع مئات المحتجين قرب مبنى البرلمان في بلغراد دعمًا للإضراب عن الطعام الذي بدأته ديانا هركا، والدة أحد ضحايا حادث الانهيار، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الكارثة وبتحقيق شفاف ومستقل، وتم إبقاء هركا وأنصارها خلف سياج يفصلهم عن خيام أنصار فوتشيتش الذين يعتصمون في المكان منذ مارس/آذار الماضي، مما زاد من حدة التوتر.

ورفع أنصار الرئيس صوت الموسيقى عبر مكبرات الصوت في محاولة للتغطية على هتافات المحتجين، الأمر الذي فاقم غضب المتظاهرين ودفع قوات الأمن إلى التدخل لمنع تصاعد العنف.

وتأتي هذه التطورات في ظل دعوات متزايدة من المعارضة لإجراء انتخابات مبكرة، بينما يرى مراقبون أن الحكومة الصربية تواجه واحدة من أكبر أزماتها السياسية منذ تولي فوتشيتش الحكم، في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية بالإصلاح والمساءلة والعدالة للضحايا.