غزة تحت النار مجددًا: قصف إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في القطاع
شهد قطاع غزة فجر اليوم الإثنين تصعيدًا عسكريًا جديدًا، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في التاسع من أكتوبر الماضي، ضمن خطة السلام الأمريكية ذات العشرين بندًا، بوساطة مصرية وقطرية وتركية.
وأفاد مصدر طبي في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، أن فلسطينيًا أصيب بجروح بعد استهدافه بنيران طائرة مسيرة إسرائيلية في بلدة بني سهيلا شرق المدينة جنوبي القطاع، وأوضح المصدر أن المصاب نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، ووصفت حالته بالمتوسطة.
في الوقت نفسه، أكد المصدر أن الطائرات الإسرائيلية شنت غارات مكثفة على مناطق شرق خان يونس، بالتزامن مع قيام القوات الهندسية الإسرائيلية بتفخيخ وتفجير عدد من المنازل السكنية في المنطقة، كما واصلت المدفعية الإسرائيلية قصف أطراف مدينة دير البلح وسط القطاع، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة.
وامتدت الغارات إلى شرق مدينة غزة، حيث استهدفت منازل مأهولة، ما أثار حالة من الهلع بين السكان المدنيين، خاصة في ظل استمرار تفخيخ المنازل وتدميرها من قبل القوات الإسرائيلية داخل مناطق التوغل.
ويأتي هذا التصعيد رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نص على تبادل الأسرى ووقف العمليات العسكرية وفتح الممرات الإنسانية لتدفق المساعدات إلى غزة.
وتحذر أوساط سياسية وإنسانية من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى انهيار التهدئة الهشة، وعودة القطاع إلى دائرة المواجهة المفتوحة، في وقت يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني أوضاعًا إنسانية متدهورة جراء الحصار والدمار الواسع الذي خلفته جولات القتال المتكررة.
