الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

انهيار الاداء وتراجع النادي.. الأسباب الحقيقية وراء سقوط الزمالك مع فيريرا

السبت 1 نوفمبر 2025 04:41 مـ 10 جمادى أول 1447 هـ
فيريرا
فيريرا

قرر مجلس إدارة نادي الزمالك إنهاء مشوار البلجيكي يانيك فيريرا مع الفريق بعد سلسلة من النتائج المخيبة التي أطاحت بآمال الجماهير في المنافسة على صدارة الدوري، جاء القرار عقب التعادل الأخير أمام البنك الأهلي بهدف لكل فريق ليتواصل العجز عن تحقيق الفوز للمباراة الرابعة على التوالي.

تولي فيريرا المسؤولية في صيف 2025 كان بمثابة بداية مرحلة جديدة في تاريخ الزمالك إذ راهنت الإدارة والجماهير على مشروع فني يعيد الفريق لطريق البطولات لكن الأداء الذي بدأ بشكل واعد سرعان ما تراجع لتتحول الثقة إلى غضب والتفاؤل إلى مطالبات برحيله.

وخلال فترة قيادته خاض الزمالك 13 مباراة في مختلف المسابقات فاز في 7 وتعادل 4 وخسر مرتين ليحتل المركز الثالث في جدول الدوري برصيد 19 نقطة بفارق 4 نقاط عن سيراميكا كليوباترا المتصدر.

رحيل فيريرا يعد محاولة من إدارة الزمالك لإعادة ترتيب الصفوف واستعادة التوازن الفني في وقت تنتظر فيه الجماهير رؤية مدرب جديد قادر على إعادة هيبة الفريق الأبيض إلى مكانها الطبيعي.

سبب تدهور أداء الزمالك مع فيريرا

الأزمة داخل نادي الزمالك لم تعد مقتصرة على النتائج السلبية فقط بل امتدت لتشمل الأداء الباهت الذي يقدمه الفريق مؤخرًا تحت قيادة يانيك فيريرا حيث فقد اللاعبون بريقهم وتراجعت مستوياتهم بصورة ملحوظة، أسماء كان ينتظر منها أن تصنع الفارق مثل شيكو بانزا وخوان ألفينا وعبدالله السعيد باتت تقدم أداء أقل كثيرًا من المتوقع وهو ما زاد من إحباط الجماهير البيضاء.

هذا التراجع انعكس مباشرة على موقع الفريق في جدول الدوري بعدما تنازل عن الصدارة لصالح منافسيه وفي مقدمتهم الأهلي وسط حالة غضب داخل النادي نتيجة تدهور النتائج وتعدد الأخطاء الفنية، كما ساهمت الأزمة المالية التي يمر بها الزمالك في زيادة الضغوط النفسية على اللاعبين وهو ما انعكس على تركيزهم داخل الملعب.

من أبرز الظواهر السلبية التي رافقت فترة فيريرا عجز الفريق عن الحفاظ على توازنه في الشوط الثاني من المباريات إذ يتراجع الأداء تدريجي حتى النهاية دون أي تأثير حقيقي للتغييرات التي يجريها المدرب وهو ما ظهر بوضوح في لقاء البنك الأهلي الأخير الذي انتهى بالتعادل.

ورغم حديث فيريرا المتكرر عن روح الزمالك وقدرة الفريق على المنافسة فإن الواقع على أرض الملعب يروي قصة مغايرة تمامًا فالتصريحات المتفائلة لم تعد تقنع الجماهير بل زادت من فقدان الثقة بين المدرب واللاعبين بعدما عجز عن ترجمة وعودة إلى نتائج حقيقية.

بهذا المشهد يجد الزمالك نفسه أمام ضرورة إعادة تقييم شاملة للمرحلة بعد أن أصبحت الهوة بين الكلام والنتائج أوسع من أي وقت مضى.

ما هو سبب ضعف التواصل داخل الزمالك وفيريرا

نجاح أي مدرب كبير لا يتحقق إلا داخل بيئة مستقرة يسودها الانسجام والثقة بين جميع عناصر الفريق وهو ما لم يجده يانيك فيريرا خلال تجربته مع الزمالك، فقد افتقد المدرب البلجيكي إلى المناخ الهادئ الذي يسمح له بفرض فكره لتتحول غرف الملابس إلى ساحة توتر بينه وبين عدد من لاعبيه.

الأزمة الأشهر كانت مع المهاجم التونسي سيف الجزيري الذي أعلن في وقت سابق رفضه اللعب تحت قيادته قبل أن تهدأ الأمور بعد اعتذار اللاعب وعودة المياه إلى مجاريها.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد إذ نشبت خلافات أخرى مع شيكو بانزا بسبب تأخر مستحقاته المالية ما جعل الأجواء داخل الفريق أكثر توتر.

غياب التفاهم بين المدرب وبعض نجومه انعكس بشكل واضح على الأداء داخل الملعب، فالتغييرات التي يجريها فيريرا باتت تثير علامات استفهام عديدة والحافز لدى اللاعبين تراجع بشكل ملحوظ بينما غابت الرؤية الفنية الواضحة التي يمكن أن تقود الزمالك نحو الاستقرار والنتائج الإيجابية.

هكذا تحول سوء التواصل إلى أحد أبرز أسباب سقوط التجربة بعدما فقد الفريق لغته المشتركة بين الجهاز الفني واللاعبين وأصبح الملعب مرآة تعكس ما يدور خلف الكواليس من توتر واضطراب.