الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

قوة استقرار مؤقتة في غزة؟ المجتمع الدولي يكثف ضغوطه لفرض واقع جديد

السبت 1 نوفمبر 2025 01:46 مـ 10 جمادى أول 1447 هـ
الأوضاع في غزة
الأوضاع في غزة

تشهد الساحة الدبلوماسية تحرك مكثف يهدف إلى بلورة المرحلة الثانية من خطة "اليوم التالي" في قطاع غزة، وسط تباين في المواقف حول طبيعة وتفويض القوة الأمنية الدولية المقترحة وتركيبة الإدارة المدنية الانتقالية، ووفق هيئة البث الإسرائيلية، فإن مستقبل الهدنة الراهنة يعتمد على التفاهمات الدقيقة التي يجري التفاوض بشأنها بين الأطراف المعنية.

وتقود الولايات المتحدة مساعي دولية تهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى مسار سياسي طويل الأمد، عبر خطة متعددة المحاور ترتكز على بُعدين رئيسيين: أمني ومدني، في الجانب الأمني، يجري بحث إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة (ISF) مستوحاة من مقترحات رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، لتتولى المهام الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية تدريجيًا، وتشرف على نزع سلاح الفصائل وتدريب شرطة فلسطينية مؤهلة.

غير أن المقترح يواجه تحفظات إسرائيلية على مشاركة دول مثل تركيا، فيما تطالب أطراف عربية بمشاركة عربية وإسلامية لضمان توازن سياسي وميداني، مع التأكيد على أن مهمة القوة يجب أن تقتصر على حفظ السلام لا فرضه، وحتى اللحظة، لا تزال بنية القوة وتمويلها وتفويضها غير محسومة، ما يجعلها أقرب إلى إطار دبلوماسي قيد التبلور.

أما المسار المدني فيركز على تأسيس "سلطة انتقالية دولية لغزة" (GITA)، تتولى إدارة الشؤون الحيوية بالتنسيق مع الأمم المتحدة، كجسر نحو إعادة توحيد الإدارة الفلسطينية بعد إصلاح السلطة القائمة، إلا أن إسرائيل ترفض عودة السلطة الفلسطينية دون ضمانات أمنية صارمة.

وتشمل الخطة أيضًا مشروعًا واسعًا لإعادة الإعمار بتمويل عربي وغربي يقدر بعشرات المليارات، يُنظر إليه كشرط أساسي لتثبيت الاستقرار، ومع تعثر التفاهمات حول تفاصيل التنفيذ، يحذر محللون من أن الهدنة الحالية قد تتحول إلى فاصل مؤقت قبل تجدد الصراع، ما لم تُترجم الجهود الدبلوماسية إلى واقع فعلي ومستدام.