الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

البحر يكشف الأسرار.. شراكة صينية إيرانية لإعادة بناء القوة المفقودة؟

الخميس 30 أكتوبر 2025 04:10 مـ 8 جمادى أول 1447 هـ
المرشد الإيراني
المرشد الإيراني

كشفت مصادر استخباراتية أوروبية عن تعاون سري بين الصين وإيران لإعادة بناء القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، في خرق مباشر للعقوبات والقرارات الدولية، ووفقًا لتقارير نقلتها صحيفة معاريف الإسرائيلية عن نظيرتها الأوكرانية ميزا، وصلت شحنات سرية من مادة بيركلورات الصوديوم إلى ميناء بندر عباس جنوب إيران بعد انتهاء الحرب الإيرانية الإسرائيلية القصيرة في يونيو الماضي.

المادة المذكورة تُعد مكونًا رئيسيًا في إنتاج الوقود الصلب المستخدم في الصواريخ متوسطة المدى، وقدرت التقارير حجم الشحنات بنحو ألفي طن وصلت من موانئ صينية، رغم خضوع هذه المادة لرقابة دولية مشددة، وتشير المعلومات إلى أن طهران حصلت عليها من موردين صينيين خاضعين لعقوبات أميركية، بهدف تجديد ترسانتها الصاروخية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة.

وتؤكد المصادر أن هذه العملية تمت بعد إعادة تفعيل آلية "سناب باك" في سبتمبر الماضي، التي تعيد فرض العقوبات الأممية على إيران، إلا أن الثغرة القانونية تكمن في أن بيركلورات الصوديوم لا تُدرج ضمن المواد المحظورة رسميًا، رغم كونها المادة الخام لإنتاج بيركلورات الأمونيوم المؤكسد، المستخدم في محركات الصواريخ.

تتبع استخباراتي أوروبي أظهر تحركات لعدة سفن صينية منها MV Bashte وBarzin وArtavand – يُشتبه في نقلها الشحنات إلى إيران، بعضها عطل أنظمة التتبع البحري لإخفاء مسارها.

في المقابل، أكدت الخارجية الصينية أنها "تلتزم بضوابط التصدير الخاصة بالمواد ذات الاستخدام المزدوج" وأنها "تعارض العقوبات والضغوط الأحادية"، دون نفي أو تأكيد مباشر للتقارير.

ويرى خبراء أن هذا التعاون يعكس محاولة صينية لإعادة تمكين إيران عسكريًا ضمن معادلة إقليمية جديدة، ما يثير مخاوف غربية من اقتراب طهران مجددًا من استعادة قوتها المفقود.