الذهب يلمع في 2025: البنك الدولي يتوقع زيادة غير مسبوقة في الطلب العالمي
يشهد عام 2025 موجة صعود غير مسبوقة في أسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب والفضة، مدفوعة بارتفاع الطلب العالمي على الأصول الآمنة واستمرار مشتريات البنوك المركزية بوتيرة قوية، في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي.
وفي أحدث إصدار من نشرة آفاق أسواق السلع الأولية، توقع البنك الدولي أن يرتفع سعر الذهب بنسبة 42% خلال العام الجاري، وهو ما يعكس تزايد الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو الاقتصادي، وأوضح البنك أن الزخم القوي في الطلب المؤسسي والرسمي يعزز احتمالات استمرار الاتجاه الصعودي في الأشهر المقبلة.
من جانبه، كشف المجلس العالمي للذهب عن ارتفاع مشتريات البنوك المركزية بنسبة 28% في الربع الثالث من عام 2025 على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 220 طنًا، في إشارة إلى استمرار استراتيجية التنويع بعيدًا عن العملات الأجنبية، ورغم هذا الارتفاع الفصلي، فإن إجمالي مشتريات البنوك المركزية منذ بداية العام وحتى تاريخه بلغ 634 طنًا، مقارنة بـ 724 طنًا في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس تباطؤًا طفيفًا في وتيرة الشراء.
كما رجح البنك الدولي أن يواصل الذهب مكاسبه في عام 2026 بزيادة إضافية قدرها 5%، ليصل إلى مستويات تقارب ضعفي متوسط أسعاره المسجل بين 2015 و2019، في دلالة على تحول هيكلي في تقييم الأسواق للذهب كأداة تحوط رئيسية.
وفي الاتجاه ذاته، توقع البنك أن تحقق الفضة متوسطًا سنويًا قياسيًا خلال 2025 بارتفاع نسبته 34%، على أن تواصل الصعود بنسبة 8% في عام 2026، مدفوعة بالطلب الصناعي المتنامي وازدهار قطاعات الطاقة النظيفة.
يرى خبراء أن هذا الاتجاه الصاعد يعكس ثقة متزايدة في المعادن النفيسة كملاذات استراتيجية، في وقت تتسم فيه السياسات النقدية بالحذر وتتزايد المخاوف بشأن استقرار الاقتصاد العالمي.
