إغلاق ملاهي عطا الله في جدة يطوي صفحة أربعة عقود من الذكريات والفرح.. تعرف على السبب
انتهى فصل من ذاكرة جدة الجميلة بإغلاق ملاهي عطا الله أحد أقدم وأشهر معالم الترفيه في المدينة التي شكلت لأكثر من أربعين عام مساحة تزدهر فيها البهجة وتتعانق فيها أصوات الأطفال بضحكات العائلات ونسمات الكورنيش، لم تكن مجرد مدينة ألعاب بل كانت مزار عاطفي يحتضن حكايات أجيال نشأت بين ألوانها وأضوائها وذكرياتها التي لا تنسى.
من مقاعد الأرجوحات التي أضاءت ليالي العيد إلى نكهات غزل البنات التي تملأ المكان حلاوة كانت عطا الله رمز لفرح جدة في كل موسم ومتنفس يربط البحر بالبسمة والذكريات، واليوم بعد أن أغلقت أبوابها إلى الأبد تختفي معها قطعة من قلب المدينة تمامًا كما اختفى من قبل دوار الطيارة وبحيرة القطار ومشاهد النوارس التي كانت تلون أفق جدة القديم.
رحيل عطا الله لا يقاس فقط بفقدان مرفق ترفيهي بل بفقدان زمن كامل من البساطة والعائلة والدفء، كانت المكان الذي تتوارثه الذكريات جيل بعد جيل حيث يعود الزائر ليجد نفسه طفل من جديد يتأرجح بين ضوء المدينة ونسيم البحر، ومع إسدال الستار على هذا المعلم تبقى جدة تبحث عن روحها القديمة وسط صخب الحداثة وأبراجها الجديدة.
