الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

محكمة العدل الدولية تلزم إسرائيل بتسهيل المساعدات وتحذرها من استخدام التجويع كسلاح

الأربعاء 22 أكتوبر 2025 06:27 مـ 29 ربيع آخر 1447 هـ
محكمة العدل الدولية
محكمة العدل الدولية

أصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي اليوم الأربعاء رأي استشاري حاسم أكدت فيه أن إسرائيل لم تقدم أي أدلة مقنعة تبرر اتهامها لوكالة الأونروا بوجود ارتباط بين موظفيها وحركة حماس أو أي تنظيمات أخرى.

وخلال الجلسة التي خصصت لمناقشة التزامات إسرائيل القانونية بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة شددت المحكمة على أن الوثائق والوقائع المعروضة أمامها لا تظهر أي خرق من قبل الأونروا لمبدأ الحياد ولا أي ممارسات تمييزية في توزيع المساعدات على الفلسطينيين.

وأوضحت المحكمة أن وكالة الأونروا تمثل العمود الفقري لعمليات الإغاثة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وأنها تتحمل المسؤولية الأكبر في تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان في قطاع غزة مؤكدة أن وجودها يشكل عنصر لا غنى عنه في البنية الإنسانية والإغاثية للمنطقة.

وأضافت المحكمة أن الظروف الحالية لا تسمح لأي منظمة أخرى بتعويض الدور الذي تؤديه الأونروا إذ لا توجد جهة قادرة على القيام بالمهمة بنفس الكفاءة أو الانتشار.

كما وجهت المحكمة انتقادات واضحة لإسرائيل مشيرة إلى أنها لم تضمن تدفق المساعدات الضرورية لسكان القطاع بالشكل المطلوب ومؤكدة في الوقت ذاته أن على تل أبيب التزام قانوني واضح بتسهيل جهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية وعدم عرقلة عملها داخل الأراضي الفلسطينية.

أوضحت محكمة العدل الدولية في لاهاي أن على إسرائيل واجب قانوني واضح يتمثل في تسهيل عمل البرامج الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وعلى رأسها وكالة الأونروا لضمان وصول المساعدات إلى سكان قطاع غزة وتلبية احتياجاتهم الأساسية من غذاء ودواء ومأوى.

وشددت المحكمة على ضرورة التزام إسرائيل بتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى المعتقلين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة مؤكدة أن منع الزيارات أو عرقلة عمل اللجنة يعد انتهاك صارخ للقوانين الإنسانية الدولية.

كما وجهت المحكمة تحذير واضح لإسرائيل مشيرة إلى أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال استخدام سياسة التجويع ضد المدنيين كوسيلة ضغط أو كأداة حرب لما تمثله من خرق خطير للقانون الدولي الإنساني.

وأكدت المحكمة في ختام جلستها أن احترام حقوق الإنسان وحمايتها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة يظل التزام ثابت على إسرائيل حتى في ظل الظروف الأمنية أو النزاعات المسلحة مشددة على أن القانون الدولي لا يسقط أثناء الحروب بل يصبح أكثر أهمية لضمان حماية المدنيين.