تفاصيل صادمة.. برنامج ما أخفي أعظم يكشف مقتل الطفلة هند رجب على يد جيش الاحتلال
كشف تحقيق جديد لبرنامج ما خفي أعظم مساء الاثنين تفاصيل الجريمة المروعة التي أودت بحياة الطفلة الفلسطينية هند رجب وعائلتها وعدد من المسعفين في غزة والتي وقعت في يناير 2024، التحقيق الذي جاء تحت عنوان الملاحقون نشر أسماء وصور ضباط وجنود وحدة يعرف عنها القمع داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي والمعروفة إعلاميًا باسم مصاصي الدماء.
وفي العاصمة البلجيكية بروكسل أنشئت مؤسسة تحمل اسم الشهيدة الصغيرة هند رجب لتكون مركز لتوثيق الأدلة ومتابعة الانتهاكات حيث بدأ فريق التحقيق تتبع خيوط الأدلة التي تكشفت تدريجيًا لتظهر تورط جنود وضباط إسرائيليين في واحدة من أكثر الجرائم فظاعة خلال حرب غزة الأخيرة.
تسلط التحقيقات الضوء على الأساليب التي اعتمدتها الوحدة في تنفيذ الجريمة وتستمر المؤسسة في متابعة هذه الملفات لضمان مساءلة المسؤولين عن هذه المأساة الإنسانية.
في تحقيق معمق بين الأرشيفات الرقمية ومواقع الجريمة في غزة كشف برنامج ما خفي أعظم عن تفاصيل صادمة للجريمة التي استهدفت الطفلة هند رجب وعائلتها في حي تل الهوا أواخر يناير العام الماضي بعد أن تحولت سيارتهم إلى ركام نتيجة القصف المباشر.
وحصل البرنامج على وثائق حصرية تنشرها مؤسسة هند رجب لأول مرة تشير إلى تورط سرية عسكرية تعرف باسم إمبراطورية مصاصي الدماء التابعة للواء 401 والكتيبة 52 تحت قيادة بني أهارون في تنفيذ الجريمة، وتكشف الوثائق أن الضابط شون غلاس هو من أعطى الأوامر من دبابته بقتل الطفلة وعائلتها والمسعفين الذين حاولوا إنقاذهم.
كما تظهر الأدلة مشاركة الجنود إيتاي شوكيركوف صاحب الجنسية الأرجنتينية وشيمون زوكرمان، الألماني الجنسية في عمليات تدمير ممنهجة شملت بلدة خزاعة ما دفع مؤسسة هند رجب إلى رفع دعوى قضائية ضد زوكرمان.
وللمرة الأولى عرض البرنامج وثيقة مسربة تحتوي على قائمة تضم نحو 30 ألف طيار وعضو بسلاح الجو الإسرائيلي يظهر من خلالها حجم الانخراط العسكري في حرب غزة ما يسلط الضوء على العمليات المنظمة والجهود المبذولة لتوثيق هذه الانتهاكات.
بدأت فصول هذه الجريمة المروعة حين كانت الطفلة هند البالغة من العمر 6 سنوات ملتصقة بجسد والدتها وهمست عبر الهاتف الدبابة جنبي قبل أن يتوقف الصوت إلى الأبد تارك صدمة إنسانية لا تنسى.
في خضم تضارب الروايات ونفي الجيش الإسرائيلي وجود قواته في المنطقة اعتمد فريق برنامج ما خفي أعظم على مزيج من الصور الفضائية والمكالمات الهاتفية المسجلة والشهادات القانونية والتقارير التحليلية المعتمدة على تقنيات الصوت والموقع الحديثة لتتبع خيوط الجريمة بدقة غير مسبوقة.
وبالتعاون مع مختبر فورنزك أركيتكتشر في جامعة غولدسميث بلندن أعاد الفريق بناء مشهد الجريمة لحظة بلحظة كاشف أن السيارة التي كانت تقل العائلة تعرضت لـ335 طلقة نارية أطلقتها دبابة إسرائيلية متمركزة على بعد لا يتجاوز 23 متر.
وكشف التحليل أن إطلاق النار تم من جهة واحدة وبمعدل مرتفع للغاية يصل إلى 900 طلقة في الدقيقة ما ينفي تمامًا رواية الاشتباك المزعوم، هذا يؤكد أن العائلة لم تكن طرف في معركة بل كانت هدف مباشر لسلاح مدرع حيث حاولت النجاة بأطفالها وسط قصف مكثف لا هوادة فيه.
