الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

خطر خفي في وجباتنا اليومية.. اللحوم المصنعة ترفع خطر سرطان الثدي بنسبة 57%

الثلاثاء 21 أكتوبر 2025 12:16 مـ 28 ربيع آخر 1447 هـ
أبحاث السرطان
أبحاث السرطان

في اكتشاف علمي يثير القلق حول مكونات الطعام اليومي، حذرت دراسة بريطانية حديثة من أن تناول النساء للحوم المصنعة، مثل النقانق واللحوم المقددة، يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تصل إلى 57% مقارنة بمن يتجنبنها.

الدراسة التي نُشرت في مجلة Clinical Nutrition واستمرت عشر سنوات، تابعت أكثر من 71 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و69 عامًا، وكشفت النتائج أن النساء اللواتي يتناولن هذه اللحوم مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل يكن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، خاصة في الفئة العمرية تحت سن الخمسين، مما يشير إلى وجود علاقة مباشرة بين الاستهلاك المنتظم للحوم المصنعة والمرض.

ويُرجع الباحثون هذا الخطر إلى مادة نتريت الصوديوم، وهي مادة حافظة تستخدم في اللحوم المصنعة لتحسين الطعم واللون ومنع نمو البكتيريا، إلا أن هذه المادة قد تتحول داخل الجسم إلى مركبات كيميائية مسرطنة تؤثر على الحمض النووي وتزيد احتمالات حدوث طفرات في خلايا الثدي، وفي المقابل، لم تُظهر اللحوم الطازجة غير المعالجة مثل الدجاج ولحم البقر أي ارتباط واضح بزيادة خطر المرض، وفي تعليقها على النتائج، قالت حملة "التحالف ضد النتريت" في بريطانيا:

"هذه الدراسة تقدم دليلاً جديدًا على ارتباط اللحوم المصنعة بالسرطان، من غير المقبول أن تظل العائلات تتناول منتجات تحتوي على مواد قد تكون مسرطنة دون علمها، حان الوقت لأن تتخذ الحكومة إجراءات حازمة لإزالة النتريت من السلسلة الغذائية، فهناك بدائل أكثر أمانًا متوفرة بالفعل."

تؤكد هذه النتائج ما سبق أن أعلنته الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، التي صنفت اللحوم المصنعة ضمن المجموعة الأولى من المواد المسرطنة، إلى جانب التبغ والأسبستوس.

ويحذر الخبراء من أن العوامل الوراثية ليست وحدها المسؤولة عن خطر الإصابة بالسرطان، بل إن النظام الغذائي ونمط الحياة يشكلان عاملاً حاسمًا في الوقاية، داعين إلى تقليل استهلاك اللحوم المصنعة والاعتماد على الخيارات الطبيعية الطازجة.