الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

جندي كوري شمالي يتحدى الألغام ويفر إلى كوريا الجنوبية.. تفاصيل الرحلة الأخطر

الأحد 19 أكتوبر 2025 04:12 مـ 26 ربيع آخر 1447 هـ
الحدود بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية
الحدود بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية

في مشهد يعكس جرأة نادرة وإصرارًا على النجاة، أعلنت لجنة رؤساء أركان القوات المسلحة في كوريا الجنوبية، اليوم الأحد، أن جنديًا كوريًا شماليًا تمكن من عبور المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين، رغم ما تشهده من تحصينات مشددة وحقول ألغام كثيفة تُعد من الأخطر في العالم.

وقالت اللجنة في بيان رسمي إن "جيشنا أوقف جنديًا كوريًا شماليًا بعد أن عبر خط التماس العسكري صباح الأحد"، موضحة أن القوات "رصدت تحركاته في المنطقة الحدودية، وتعقبته على مدى فترة من الوقت قبل أن تنفذ عملية آمنة لتوقيفه".

ويمتد خط التماس العسكري في وسط المنطقة المنزوعة السلاح التي أنشئت عقب الحرب الكورية (1950-1953)، وتشكل حاجزًا يمتد بطول نحو 250 كيلومترًا يفصل بين الشطرين الشمالي والجنوبي من شبه الجزيرة، وتُعتبر هذه المنطقة من أكثر النقاط تسليحًا وتلغيمًا في العالم، حيث تتخللها الأسلاك الشائكة والمراقبة الإلكترونية الدائمة.

ويُعد الفرار المباشر عبر الحدود أمرًا استثنائيًا للغاية، إذ إن معظم الكوريين الشماليين الذين يهربون من بلادهم يسلكون طريقًا غير مباشر عبر الصين ثم دول جنوب شرق آسيا، هربًا من النظام الصارم في بيونغ يانغ وسعيًا وراء حياة أكثر حرية في الجنوب.

وأكد الجيش الكوري الجنوبي أن السلطات المعنية باشرت تحقيقًا لتحديد ملابسات الحادث ودوافع الجندي، فيما سيخضع الفار للتحقيق والاستجواب من قبل أجهزة الاستخبارات كما هو متبع في مثل هذه الحالات.

ويأتي هذا الحادث في ظل تزايد التوترات بين الكوريتين، بعد سلسلة من المواجهات الكلامية والعسكرية في الأشهر الأخيرة، ما يجعل حادث الفرار هذا تذكيرًا جديدًا بحدة الانقسام الإنساني والسياسي الذي لا يزال يمزق شبه الجزيرة الكورية منذ أكثر من سبعة عقود.