أمريكا تقصف قوارب فنزويلية وتقتل 27 شخص بتهمة تهريب المخدرات
شهدت منطقة البحر الكاريبي تصعيد خطير بعدما نفذت القوات الأمريكية ضربات جوية استهدفت سفن تابعة لفنزويلا في خطوة جاءت بأوامر مباشرة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي دفعت بتعزيزات عسكرية وقاذفات استراتيجية إلى محيط السواحل الفنزويلية.
العملية التي طالت عدد من الغواصات والسفن الفنزويلية أثارت موجة من القلق الدولي إذ اعتبرت إشارة واضحة إلى احتمال انزلاق الأزمة بين واشنطن وكراكاس إلى مواجهة مفتوحة.
ويأتي هذا التحرك العسكري بعد تصريحات لترامب أكد فيها أنه منح وكالة المخابرات المركزية الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات سرية داخل الأراضي الفنزويلية، مشير في الوقت نفسه إلى أنه يدرس خيار التدخل البري إذا لزم الأمر ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد بين البلدين.
قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال حديثه لأحد المراسلين إنه أعطى الضوء الأخضر لوكالة المخابرات المركزية لتنفيذ عمليات داخل فنزويلا، مبرر قراره بانتشار تهريب المخدرات القادم من هناك عبر البحر الكاريبي مؤكد أن بلاده ستعمل على إيقاف تلك التحركات سواء بحر أو بر.
وفي المقابل رد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بخطاب حاد حذر فيه من عواقب التصعيد الأمريكي متهم واشنطن بمحاولة تنفيذ مخططات لتغيير نظام الحكم في بلاده من خلال تدخلات سرية تقودها المخابرات الأمريكية.
وتساءل مادورو عن حجم الخسائر التي تسببت بها الضربات الأمريكية الأخيرة ضد القوارب الفنزويلية مشير إلى أن هذه الهجمات تمثل تهديد مباشر لسيادة بلاده خاصة في ظل الحشد العسكري الأمريكي المتزايد في البحر الكاريبي والذي ترى كراكاس أنه مقدمة محتملة لتدخل أوسع ضد حكومته.
منذ مطلع سبتمبر كثفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية في البحر الكاريبي حيث نفذت ست ضربات ضد قوارب فنزويلية قالت إنها متورطة في تهريب المخدرات وأسفرت عن مقتل نحو 27 شخص.
في الثاني من سبتمبر أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل 11 شخص على متن سفينة قادمة من فنزويلا يشتبه في نقلها مخدرات وكانت أول عملية بعد انتشار السفن الحربية الأمريكية جنوب الكاريبي.
تبع ذلك هجوم آخر في 15 سبتمبر أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص ونشر ترامب فيديو يوثق تفجير القارب مؤكدً أنه كشف شبكة تهريب.
وفي 19 سبتمبر أعلن ترامب عن هجوم ثالث ضد قارب قال إنه تابع لمنظمة إرهابية قتل فيه ثلاثة من أفراده.
وفي 3 أكتوبر دمر قارب جديد في المياه الدولية قرب فنزويلا ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.
أما في 14 أكتوبر فقتل ستة أشخاص بعد استهداف قارب قالت واشنطن إنه مرتبط بشبكات تمويل إرهابية عبر تجارة المخدرات.
وأخيرًا في 16 أكتوبر استهدفت القوات الأمريكية سفينة مشبوهة ونجا بعض ركابها لكن واشنطن لم تنشر صور للهجوم.
