قصة الصورة التي أبكت العالم.. مأساة الطفل السوداني والمصير المأساوي لمصورها
أعاد تقرير حديث تسليط الضوء على واحدة من أكثر الصور تأثير في التاريخ الإنساني تلك التي التقطها المصور الجنوب إفريقي كيفن كارتر عام 1993 أثناء المجاعة في السودان حيث وثق بعدسته مشهد مؤلم لطفل جائع يزحف نحو مركز إغاثة بينما يقف نسر خلفه يراقبه وكأنه ينتظر لحظاته الأخيرة.
الصورة التي هزت ضمير العالم حينها وحصدت جائزة بوليتزر، كانت بمثابة صرخة مدوية ضد مأساة الجوع في إفريقيا لكنها في الوقت نفسه حملت للمصور ثمن نفسي باهظ، فبدل من أن يحتفى به كبطل إنساني واجه سيل من الانتقادات اللاذعة لعدم تدخله لمساعدة الطفل وهو ما أدخله في حالة اكتئاب حاد وندم عميق انتهت بانتحاره عام 1994 بعد عام واحد فقط من التقاطه تلك اللقطة الخالدة.
وقبل وفاته ترك كارتر رسالة مليئة بالألم والاعتراف بالعجز تحدث فيها عن معاناته من ذكريات الحرب والجوع والدمار التي طاردته قائلاً إن قسوة الحياة غلبت أي شعور بالفرح وإن صور الأطفال الجائعين لم تفارق خياله يومًا.
أما عن الطفل الذي خلدته عدسة كارتر فكشفت تقارير لاحقة عام 2011 أنه نجا بالفعل من المجاعة ووصل إلى أحد مراكز التغذية في السودان لكنه رحل بعد سنوات عام 2007 متأثر بالحمى، ليبقى اسمه وصورته شاهدين على مأساة لم تمحها السنوات.
