الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

مظاهرات امريكا ضد ترامب تحت شعار لا للملوك.. هل حان وقت الرحيل؟

الأحد 19 أكتوبر 2025 11:02 صـ 26 ربيع آخر 1447 هـ
مظاهرات ضد ترامب
مظاهرات ضد ترامب

شهدت الولايات المتحدة أمس السبت موجة كبيرة من الاحتجاجات الشعبية حيث خرج ملايين الأمريكيين من مختلف الأعمار للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بالاستبداد والفساد في إدارة الرئيس دونالد ترامب، وتم تنظيم التظاهرات في أكثر من 2600 موقع في أنحاء البلاد تحت شعار «لا للملوك».

ورغم الحشود الضخمة كانت الأجواء عامة سلمية واحتفالية حيث حرص كثير من المشاركين على اصطحاب أطفالهم وأحيانًا حيواناتهم الأليفة مع تزيين الشوارع بالأعلام والملابس الحمراء والبيضاء والزرقاء في لوحة تجسد الثقافة الأمريكية التقليدية.

وفي نيويورك أوضحت الشرطة أن نحو 100 ألف شخص شاركوا في المسيرة بشكل منظم وسلمي دون تسجيل أي اعتقالات بينما شهدت مدن رئيسية أخرى مثل بوسطن وشيكاغو وأتلانتا احتجاجات مماثلة تؤكد اتساع نطاق المشاركة الشعبية وانتشار روح التظاهرات الاحتجاجية في مختلف الولايات.

ركز المحتجون انتقاداتهم على سياسات ترامب متهمين إياه بتعيين أشخاص لم يمتلكوا الكفاءة اللازمة لشغل مناصب مهمة لمجرد ولائهم الشخصي له وبمحاولة التأثير على وسائل الإعلام والجامعات ومكاتب المحاماة.

لي جرينبرج مؤسسة حركة إنديفيزيبل التي شاركت في تنظيم المظاهرات شددت على أن التعبير عن الرأي السلمي هو أحد أشكال الوطنية: أكثر ما يمكن أن نفعله من أجل وطننا هو أن نرفض الملوك ونمارس حقنا في الاحتجاج السلمي.

بعض المسيرات شهدت رموز واضحة لمناهضة الاستبداد حيث ارتدى بعض المشاركين زي تمثال الحرية ورفع آخرون لافتات مكتوب عليها عبارات مثل لا لحكام يشبهون الديكتاتوريين وأظهر عدد من قدامى المحاربين رغم تاريخهم الطويل مع الحزب الجمهوري استياءهم من سياسات ترامب الحالية.

كيفن برايس البالغ من العمر 70 عام عبر عن شعوره بالخذلان: خلال سنوات خدمتي كنت أؤمن بالقيم التي أدافع عنها لكن الآن أشعر أن هذه القيم مهددة، رغم انتمائي للحزب الجمهوري طوال حياتي لا أستطيع دعم الاتجاه الحالي.

وفي نفس السياق أشار ستيف كلوب (74 عام) المتقاعد من قطاع النفط إلى أن سياسات ترامب جعلته يعيد النظر في ولائه الحزبي: انتميت للحزب الجمهوري منذ زمن طويل لكن ما يفعله ترامب دفعني للابتعاد، فكرة أن شخص واحد يغير ولائي السياسي غير معقولة لكنها أصبحت حقيقة.

رغم تجاهل ترامب المباشر للمظاهرات رد في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس قائل إنه لا يرى نفسه ملك كما يصفه البعض، تأتي هذه الاحتجاجات كامتداد لحركة بدأت في يونيو الماضي عندما شهدت الولايات المتحدة تنظيم أكثر من ألفي مسيرة متزامنة مع عيد ميلاد ترامب والذي تميز بعرض عسكري نادر في واشنطن.

من جهة أخرى ترى الباحثة في شؤون الحركات الاجتماعية دانا فيشر أن هذه الاحتجاجات قد لا تؤدي مباشرة إلى تغيير سياسات الرئيس لكنها قد تمنح دفعة قوية للمعارضين داخل المؤسسات السياسية، وأوضحت أن أعداد المشاركين قد تتجاوز ثلاثة ملايين شخص مما يجعل هذه الحركة واحدة من أكبر الاحتجاجات في التاريخ الحديث للولايات المتحدة.