الرسالة الأخيرة للصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي قبل استشهاده في غزة
بعد أن اجتاحت أنباء اختفاء الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي ثم مقتله في اشتباكات حي الصبرة بجنوب غزة أصبح اسمه حديث منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، وفي مشهد مؤثر ظهر فيديو لصالح الجعفراوي يسجل كلماته الأخيرة مبتسمًا رغم دموعه يوجه فيه رسالة عميقة لعائلته مؤكد أنه حرص طوال حياته على أن يظلوا فخورين به ويرفع اسمه عاليًا، الفيديو يجسد صموده وإيمانه القوي وسط واقع مليء بالمخاطر ويبرز الجانب الإنساني لشجاعة الصحفي في مواجهة التحديات القاسية التي يعيشها أهل غزة يوميًا.
في رسالته الأخيرة وجه الصحفي الفلسطيني صالح الجعفراوي كلمات مؤثرة إلى شقيقه ناجي الذي كان يقبع في السجن ساعة مقتله قبل أن يفرج عنه لاحقًا ضمن صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل معرب عن أمنيته العميقة في لقائه قبل رحيله.
كما خص متابعيه برسالة شكر وامتنان لكل من تفاعل مع الأخبار التي كان ينشرها مؤكد أن مشاركتهم ساهمت في إيصال معاناة سكان غزة إلى العالم، وفي وصيته التي تفيض صدق وثبات قال الجعفراوي إنه بذل كل ما يملك من جهد وقوة ليكون سند وصوت لأبناء شعبه مؤكد أن الكلمة لا تموت والصورة لا تسقط فهما أمانة ورسالة يجب أن تحمل بصدق حتى آخر لحظة.
وقبل ساعات من استشهاده قام الصحفي صالح الجعفراوي بنشر خبر يفيد بوقف الحرب إلا أن ذلك لم يوقف اندلاع اشتباكات عنيفة بين عناصر وحدة "سهم" التابعة لحركة حماس ومسلحين من عائلة دغمش التي تتهمها الحركة بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي وتنفيذ أعمال نهب وهو ما أدى إلى مقتله أثناء تغطيته للأحداث في حي الصبرة جنوب غزة.
