توتر متصاعد: إسرائيل تحذر من أي محاولة لاختراق الحصار البحري على غزة
تصاعد التوتر صباح اليوم السبت قبالة السواحل الجنوبية لقطاع غزة، عقب إعلان الجيش الإسرائيلي أن إحدى سفنه الحربية أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه مجموعة من القوارب الفلسطينية، بدعوى اختراقها للمنطقة البحرية المحظورة المفروضة على القطاع منذ أكثر من 18 عامًا.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي إن القوارب الفلسطينية اقتربت لمسافة اعتُبرت "غير آمنة" من زوارق الدورية الإسرائيلية، ما دفع القوات إلى إطلاق طلقات تحذيرية في الهواء والمياه لإبعادها، وأضاف أن القوارب انسحبت سريعًا من المنطقة دون تسجيل أي إصابات أو أضرار، مؤكدًا أن الجيش "لن يتهاون مع أي محاولة لاختراق الحصار أو تهديد أمن قواته في البحر".
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة رغم الهدنة الهشة التي دخلت حيز التنفيذ بوساطة إقليمية ودولية، في محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار بعد أسابيع من التصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة.
من جهته، أكد عدد من الصيادين الفلسطينيين في غزة أن القيود الإسرائيلية المتكررة، إلى جانب المطاردات البحرية وإطلاق النار المتكرر، جعلت من مهنتهم مصدر خطر دائم، مشيرين إلى أن الجيش الإسرائيلي يقلص مساحة الصيد بشكل متكرر لتتراوح ما بين 6 و15 ميلاً بحريًا فقط، تبعًا للظروف الأمنية التي يحددها الجانب الإسرائيلي.
وتفرض إسرائيل حصارًا بحريًا على غزة منذ عام 2007، تقول إنه يهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية إلى داخل القطاع، فيما تعتبر منظمات حقوقية أن هذه السياسة تمثل عقابًا جماعيًا لأكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف اقتصادية وإنسانية قاسية.
ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يهدد جهود التهدئة القائمة، ويعيد شبح التصعيد من جديد في حال استمرار الحوادث البحرية والتوترات الميدانية دون حلول سياسية جذرية.
