تهديدات تتصاعد.. نتنياهو يلمح باستمرار الحرب في غزة والمنطقة
تتصاعد حدة التوتر في المشهدين الإسرائيلي والفلسطيني مع تصريحات جديدة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي جدد اليوم الخميس تهديداته باستمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، مؤكدًا أن "المعركة لم تنتهي بعد ما لم تتحقق جميع أهداف الحرب".
وخلال مشاركته في مراسم رسمية بمقبرة جبل هرتزل في القدس، قال نتنياهو إن "الحقيقة الثابتة هي أن كل عدوان ضد إسرائيل سيكون ثمنه باهظًا" مشددًا على أن استعادة جثامين جميع الأسرى لدى حركة "حماس" تمثل "قضية حاسمة لا يمكن التنازل عنها".
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه حركة حماس تسليم جثث عدد من الأسرى الذين تمكنت من الوصول إليهم، مؤكدة في الوقت ذاته حاجتها إلى معدات خاصة لانتشال بقية الجثث العالقة تحت الأنقاض جراء الدمار الواسع في القطاع.
وتُعد قضية جثامين الأسرى واحدة من أبرز العقبات التي تواجه استكمال المرحلة الأولى من اتفاق إنهاء الحرب الذي وُقع في قمة شرم الشيخ المصرية، إذ تتهم إسرائيل الحركة بعدم الوفاء بالتزاماتها بهذا الشأن.
وكان نتنياهو قد أكد في الذكرى الثانية لهجمات السابع من أكتوبر أن أهداف الحرب ثلاثة استعادة الأسرى، وتصفية حركة حماس، ونزع سلاحها بالكامل لمنع أي تهديد مستقبلي من غزة.
وفي سياق متصل، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس الأربعاء من أن الجيش "جاهز لاستئناف الحرب وسحق حماس تمامًا" إذا لم تلتزم الأخيرة بتسليم رفات الأسرى المتبقين لديها، ما يعكس تصاعد نبرة التهديد داخل الحكومة الإسرائيلية.
ويرى خبراء أن تصريحات نتنياهو الأخيرة تعكس اتجاهًا نحو تمديد أمد الحرب أو توسيع نطاقها إقليميًا، في ظل تعثر المساعي السياسية وغياب أي مؤشرات ملموسة على تسوية قريبة، الأمر الذي يبقي المنطقة أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار والتصعيد المحتمل.
