الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

جدل في إسرائيل حول محاولات إنهاء محاكمة نتنياهو بتهم الفساد

الخميس 16 أكتوبر 2025 11:56 صـ 23 ربيع آخر 1447 هـ
نتنياهو
نتنياهو

شهدت المحكمة المركزية في تل أبيب، أمس، مشهدًا غير مألوف حينما احتشد عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست حول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مثوله أمام القضاء في قضايا الفساد المرفوعة ضده، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة سياسية للضغط على الجهاز القضائي والدفع نحو إنهاء المحاكمة المثيرة للجدل.

وبينما التزم نتنياهو الصمت داخل القاعة، علت أصوات عدد من مؤيديه من الوزراء والنواب مطالبين بإلغاء المحاكمة، بدعوى أنها "تُعرقل أداء الحكومة وتضر بالمصالح العليا لإسرائيل"، وفي تطور لافت، أصدر وزير العدل ياريف ليفين بيانًا رسميًا أعلن فيه رفضه لاستمرار المحاكمة، معتبرًا أنها تتعارض مع العدالة ومع ما وصفه بـ"الاستقرار الوطني"، ودعا إلى تسريع مناقشة مشروع قانون جديد يمنح الحكومة صلاحيات استثنائية بشأن القضايا المنظورة ضد المسؤولين أثناء حالات الطوارئ.

ويقضي مشروع القانون، الذي قدمه عضو الكنيست أرييل كيلنر من حزب الليكود، بالسماح لوزير الدفاع يسرائيل كاتس، بالتشاور مع وزير العدل، بإلغاء أو تأجيل جلسات الاستماع في المحاكم خلال فترات الحرب أو الأزمات الأمنية، إذا تبين أن استمرارها قد يضر بأمن إسرائيل أو بتسيير شؤونها الحيوية.

وقال ليفين إنه سيعمل على إحالة مشروع القانون إلى اللجنة الوزارية للتشريع فور طرحه، مشددًا على ضرورة "تمكين رئيس الوزراء من أداء مهامه دون تشويش أو عرقلة".

وأثار هذا التحرك السياسي جدلًا واسعًا في الأوساط القانونية والإعلامية، حيث حذر معارضو نتنياهو من أن تمرير القانون سيُعد "تدخلًا سافرًا في استقلال القضاء"، بينما اعتبره أنصاره "خطوة تصحيحية" لإنهاء ما وصفوه بـ"الاستهداف القضائي لرئيس الحكومة".

ويُتوقع أن تُفاقم هذه التطورات التوتر القائم بين السلطتين التنفيذية والقضائية في إسرائيل، وتفتح الباب أمام مواجهة سياسية جديدة تهدد استقرار الائتلاف الحاكم.