الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

رام الله تحتضن أحرارها.. حافلات المعتقلين تصل وسط دموع الفرح والهتافات

الإثنين 13 أكتوبر 2025 03:08 مـ 20 ربيع آخر 1447 هـ
أسرى فلسطينيون مُحررون يصلون إلى رام الله
أسرى فلسطينيون مُحررون يصلون إلى رام الله

في مشهد وطني غامر بالمشاعر، احتضنت مدينة رام الله ظهر اليوم الاثنين أبناءها الأسرى الذين نالوا حريتهم بعد سنوات من الاعتقال، ضمن المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى المرتقبة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، ارتفعت أصوات الهتافات وزغاريد الأمهات، وامتزجت دموع الفرح بصيحات النصر، بينما تدفقت الحشود إلى شوارع المدينة لاستقبال حافلات الحرية القادمة من المعابر الإسرائيلية.

وأكد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين أن الدفعة الأولى من المفرج عنهم تضم 1,968 أسيرًا فلسطينيًا من مختلف المحافظات، بينهم 1,718 أسيرًا من قطاع غزة اعتُقل معظمهم خلال العملية البرية الأخيرة، إلى جانب 250 أسيرًا من المحكومين والموقوفين في سجون الاحتلال، وأوضح المكتب أن عملية الإفراج ستجري على مراحل متتابعة وفقًا للترتيبات الميدانية المتفق عليها بين الجانبين، مشيرًا إلى أن الإعلان الرسمي عن تفاصيل الصفقة النهائية سيتم فور استكمال الإجراءات كافة.

ودعا المكتب وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى الاعتماد على بياناته الرسمية كمصدر دقيق لمتابعة مستجدات الصفقة، مؤكدًا أن الهدف هو ضمان الشفافية ونقل الصورة الحقيقية لمعاناة الأسرى وإنجازهم الوطني.

وفي الساحات العامة برام الله، علت الأهازيج الوطنية والرايات الفلسطينية، بينما عانق الأهالي أبناءهم بعد فراق امتد لسنوات طويلة خلف القضبان، وقال أحد المحررين لحظة وصوله: "اليوم نعود إلى الحرية التي حُرمنا منها، ونحمل رسالة وفاء لكل من ما زال يقاوم خلف الأسوار".

تحولت المدينة إلى لوحة من الصمود والبهجة، تجسد وحدة الفلسطينيين حول قضية الأسرى باعتبارها قضية وطنية وإنسانية مقدسة، فيما أكد الحضور أن هذه اللحظات ستظل محفورة في الذاكرة الجمعية كإحدى صفحات الكرامة الفلسطينية المشرقة.