كلمات من قلب المقاومة تودع الحياة.. وصية الشهيد الفلسطيني صالح الجعفراوي
كتب "علي عامر الجعفراوي" شقيق الشهيد الفلسطيني "صالح عامر فؤاد الجعفراوي" منشور عبر حسابه على فيسبوك كشف فيه عن وصية شقيقه التي دونها قبل استشهاده، وجاءت محملة بمشاعر الإيمان والثبات.
إذ عبر فيها "صالح" عن قناعته بطريق المقاومة، ووجه كلمات وداع مؤثرة لعائلته ولرفيقه الأسير "ناجي" مؤكدًا أن اختياره لهذا الطريق كان عن يقين كامل، وأن صوته سيبقى حاضر بعد رحيله.
وفي وصيته، تحدث الشهيد "صالح" بلسان الموقن بلقائه ربه قائلاً، إنه لم يتردد يوم في نقل الحقيقة كما هي، مهما كان الثمن، وإنه عاش الألم والفقد، لكنه ظل ثابت على طريق المقاومة والإيمان بعدالة قضيته، واعتبر أن الشهادة ليست نهاية، بل بداية جديدة نحو الحرية التي طالما حلم بها لأبناء شعبه.
وعبر الشهيد في رسالته عن حبه العميق لعائلته، فخص والده بكلمات مؤثرة، داعيًا الله أن يجمعه به في الجنة وهو راضي عنه، كما وجه حديث حزين إلى والدته، التي وصفها بأنها الدعاء الذي لا ينقطع والأمنية التي لا تموت، مؤكدًا أن الحياة بدونها لا تساوي شيئ، وطلب منها ومن إخوته أن يسامحوه إن قصر، وأن يتذكروه دائمًا بالخير والدعاء.
ولم ينسا الشهيد رفيق دربه الأسير ناجي، فكتب له أنه سبقه إلى الله قبل أن يخرج من السجن، وأن الشوق إليه يسكن قلبه، مؤمنًا أن اللقاء في الجنة قريب مهما طال الفراق.
كما أوصى رفاقه بمواصلة المسير على نفس الدرب الذي سلكوه سويًا، مؤكدًا أن المقاومة هي الطريق الوحيد للكرامة والحرية.
وفي ختام وصيته، عبر الشهيد "صالح" عن أمنية طالما تمناها، وهي أن يصلي في المسجد الأقصى ويلمس ترابه الطاهر، فإن لم يتحقق ذلك في الدنيا، فلقاؤه به سيكون في الجنة بإذن الله.
ثم ختم كلماته قائلاً، إنه يرحل مطمئنًا، راضيًا بما كتب الله له، طالبًا السماح من كل من أساء إليه، وداعيًا الله أن يتقبله في الشهداء ويجعل دمه نورًا يضيء درب الحرية لشعبه.
رحل "صالح الجعفراوي" وبقيت كلماته شاهدًا على الإيمان والثبات والعهد الذي لم يبدله، ليترك وراءه وصية خالدة تروي حكاية إنسان آمن بقضيته حتى آخر لحظة في حياته.
