الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

مشهد مؤثر في شمال غزة.. عودة جماعية للفلسطينيين إلى بيوتهم المدمرة

السبت 11 أكتوبر 2025 01:21 مـ 18 ربيع آخر 1447 هـ
عودة آلاف النازحين الفلسطنيين
عودة آلاف النازحين الفلسطنيين

في مشهد مؤثر يختصر مأساة عامين من الحرب، بدأ آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة رحلة العودة إلى منازلهم المدمرة في شمال القطاع، بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ظهر الجمعة، في أول هدنة منذ ستة أشهر بين حماس وإسرائيل.

وشهد الطريق الساحلي الفاصل بين جنوب القطاع وشماله تدفق موجات بشرية من النازحين، الذين ساروا على الأقدام محملين بما تبقى من متاعهم، في رحلة كانت قبل أشهر هربًا من الموت، وأضحت اليوم بحثًا عن الحياة، وقال شهود عيان إن العائدين ساروا وسط مشاهد الدمار الهائل، حيث لم يتبقى من الأحياء السكنية سوى أنقاض وركام يروي قصصًا موجعة عن الفقد والتهجير.

ووفق صحيفة ذا جارديان البريطانية، فإن عشرات الآلاف من النازحين الفلسطينيين بدؤوا التحرك شمالًا فور بدء الهدنة، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع جديدة متفق عليها، ويأتي ذلك في ظل ترتيبات صفقة تبادل للأسرى، تشمل إطلاق سراح 20 محتجزًا إسرائيليًا مقابل 250 أسيرًا فلسطينيًا و1700 معتقل آخر احتجزوا خلال الحرب، ضمن المرحلة الأولى من "مقترح السلام" الذي طرحته الولايات المتحدة وأعلن عنه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الأسبوع الماضي.

وتشير التقديرات الأممية إلى أن الحرب دمرت أو ألحقت أضرارًا بأكثر من 90% من منازل غزة، فيما نزح نحو نصف مليون شخص من شمال القطاع، كما أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 67 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وسط تحذيرات من تفاقم المجاعة وسوء التغذية في مناطق عدة.

ومع بدء سريان وقف إطلاق النار، أعلنت إسرائيل السماح بدخول 600 شاحنة مساعدات إنسانية يوميًا عبر خمسة معابر، في خطوة اعتبرتها وكالات الإغاثة "غير كافية" لتلبية احتياجات السكان المنهكين.

ورغم قسوة المشهد، يرى كثير من الغزيين في عودتهم بصيص أمل جديد بعد شهور من النزوح والمعاناة، إذ تحولت رحلة الهروب من الموت إلى مسيرة للبحث عن الحياة، تعكس تمسك الفلسطينيين بحقهم في الأرض والعودة، مهما طال الألم والدمار.