فصائل فلسطينية تنضم إلى مفاوضات شرم الشيخ في مسعى لإنهاء حرب غزة
شهدت المفاوضات الجارية في مدينة شرم الشيخ المصرية تطور لافت بانضمام وفود من حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى فريق التفاوض الفلسطيني، وذلك في خطوة تهدف إلى توحيد الموقف الوطني ودعم المساعي الرامية لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وقال مصدر قيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" طلب عدم ذكر اسمه، إن انضمام الفصائل جرى بناءً على تنسيق مسبق مع الحركة، مشيرًا إلى أن مشاركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية جاءت بطلب من "حماس" لتعزيز وحدة الصف الفلسطيني في المفاوضات، بحسب ما نقلته قناة "الجزيرة".
من جانبه، أكد مصدر قيادي في حركة الجهاد الإسلامي دون الإفصاح عن هويته أن الوفود الفصائلية المشاركة "معنية بالتوصل إلى اتفاق يضع حدًا لمعاناة الشعب الفلسطيني ويوقف الإبادة الجماعية في غزة"، مشددًا على أن وجود ممثلين عن مختلف الفصائل على طاولة التفاوض "يعبر عن مطلب وطني حقيقي" ويحظى بترحيب من الوسطاء الإقليميين والدوليين.
وأضاف القيادي أن الفصائل المشاركة ستحافظ على أولويات الفلسطينيين المتمثلة في إنهاء العدوان والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، مؤكدًا أن أي اتفاق يجب أن يضمن حماية المدنيين وفتح مسارات الإغاثة الإنسانية بشكل دائم.
وفي السياق ذاته، صرح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة أن المقاومة أبدت استعدادها للتعاطي مع بعض البنود المطروحة في المفاوضات، خاصة ما يتعلق بتبادل الأسرى، موضحًا أن "إنجاز هذا الملف خلال الأيام المقبلة من شأنه أن ينزع فتيل التصعيد ويزيل مبررات العدوان".
ويُنظر إلى مشاركة الفصائل الفلسطينية في مفاوضات شرم الشيخ باعتبارها خطوة قد تساهم في بلورة موقف موحد، يمكن الفلسطينيين من خوض المفاوضات من موقع أكثر قوة، في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى اتفاق شامل يوقف الحرب ويمهد لإعادة إعمار قطاع غزة.
