إسرائيل توسع عملياتها بالضفة الغربية بعد اقتحام الأقصى وإغلاق الحرم الإبراهيمي
وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، من نطاق عملياتها العسكرية في مدن الضفة الغربية، بالتزامن مع اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى في القدس، وإغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل أمام المصلين الفلسطينيين حتى مساء غد الخميس، بحجة الأعياد اليهودية.
وقال مدير أوقاف الخليل أمجد كرجة إن قرار الاحتلال إغلاق الحرم بزعم تأمين احتفالات عيد العُرش يشكل اعتداءً صارخًا على حرمة المكان، واستفزازًا لمشاعر المسلمين، مؤكدًا أن هذا الإجراء يأتي ضمن سياسة ممنهجة لفرض السيطرة الإسرائيلية على الحرم ومحيطه.
وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في البلدة القديمة من الخليل، وأغلقت جميع الحواجز والبوابات الإلكترونية المؤدية إلى الحرم، كما فرضت منع تجول لليوم الثالث على التوالي في أحياء جابر والسلايمة وغيث وواد الحصين، ومنعت الطلبة من الوصول إلى مدارسهم.
وفي أريحا، أغلقت قوات الاحتلال طرقًا مؤدية إلى منطقة المرشحات غرب المدينة، وأقامت حواجز عسكرية قرب مخيم عقبة جبر، ما أعاق حركة الأهالي والمزارعين، تزامنًا مع اقتحام مستوطنين موقعًا أثريًا في المنطقة تحت حماية عسكرية مشددة.
أما في نابلس، فقد اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة مخيم بلاطة من عدة محاور، وتمركزت في شارع السوق وحارة الحشاشين، قبل أن تدفع بتعزيزات عسكرية واسعة، وفي رام الله، نفذ مستوطنون اقتحامًا لأطراف حي الطيرة وأدوا طقوسًا تلمودية، كما اقتحموا قرية فروش بيت دجن شرق نابلس وهددوا سكانها بالرحيل القسري.
وفي مخيم العروب شمال الخليل، داهمت القوات منازل المواطنين واحتجزت العشرات منهم، واعتدت عليهم بالضرب، فيما أطلقت الرصاص الحي تجاه المصلين الخارجين من صلاة الفجر، ما أدى إلى وقوع إصابات وحالات اختناق.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية، وسط تحذيرات من تفجر الأوضاع نتيجة استمرار الاقتحامات والانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات والمواطنين.
