الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

بعد رحيله.. السيرة الذاتية للدكتور أحمد عمر هاشم تذكر الأجيال برسالة الأزهر في نشر العلم

الثلاثاء 7 أكتوبر 2025 11:16 صـ 14 ربيع آخر 1447 هـ
أحمد عمر هاشم
أحمد عمر هاشم

فقدت الأمة الإسلامية فجر اليوم أحد أعلامها الكبار، العالم الجليل الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بعد حياة حافلة بالعطاء العلمي والدعوي امتدت لأكثر من ستة عقود.

وُلد الفقيد في السادس من فبراير عام 1941 بقرية بني عامر التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، ونشأ في بيئة أزهرية أصيلة حفظ فيها القرآن الكريم صغيرًا وتعلق بطلب العلم منذ نعومة أظافره، التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر وتخرج فيها عام 1961، ثم حصل على الإجازة العالمية عام 1967، ليبدأ مشواره الأكاديمي معيدًا بقسم الحديث الشريف، نال الماجستير في الحديث وعلومه عام 1969، ثم حصل على الدكتوراه في التخصص ذاته، وتدرج حتى أصبح أستاذًا للحديث وعلومه عام 1983.

تولى الدكتور أحمد عمر هاشم عمادة كلية أصول الدين بالزقازيق عام 1987، ثم عُين رئيسًا لجامعة الأزهر عام 1995، ليقود المؤسسة العريقة بخبرة العالم وحكمة المربي، وإلى جانب مسيرته العلمية، شغل عددًا من المناصب العامة، منها عضوية مجلس الشعب ومجلس الشورى بالتعيين، وعضوية المكتب السياسي للحزب الوطني الديمقراطي، كما ترأس لجنة البرامج الدينية بالتليفزيون المصري وأسهم في نشر الفكر الوسطي من خلال الإعلام.

ترك الفقيد إرثًا علميًا ثريًا شمل عشرات المؤلفات في الحديث وعلومه والسيرة والدعوة، من أبرزها "السنة النبوية وعلومها"، "قواعد أصول الحديث"، "في رياض السيرة النبوية"، "الدفاع عن الحديث النبوي"، "المرأة في الإسلام" وغيرها.

برحيله، يفقد الأزهر والعالم الإسلامي عالمًا مخلصًا حمل لواء السنة والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وسيبقى أثره العلمي والدعوي شاهدًا على مسيرة عالم أفنى عمره في خدمة الإسلام واللغة والإنسان.