الأنظار تتجه إلى شرم الشيخ.. انطلاق محادثات غزة وسط ترقب إقليمي ودولي
تستضيف مدينة شرم الشيخ المصرية، اليوم الإثنين، جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين وفدين من إسرائيل وحركة "حماس" برئاسة خليل الحية، في إطار جهود دولية وإقليمية متواصلة لوقف الحرب الدائرة في قطاع غزة، والتي تدخل عامها الثاني.
وقالت مصادر دبلوماسية إن الاجتماعات، التي تجري برعاية مصرية وبدعم أميركي، تتركز على الترتيبات الأمنية والميدانية الخاصة بصفقة تبادل الأسرى والرهائن بين الجانبين، وفقًا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تسعى إلى تمهيد الطريق أمام وقف إطلاق النار الشامل وإطلاق عملية سياسية أوسع.
ووصل الوفد الإسرائيلي إلى مصر من دون رئيسه رون ديرمر، الذي من المتوقع أن ينضم إلى الاجتماعات غدًا الثلاثاء، في ضوء ما يتحقق من تقدم خلال لقاءات اليوم.
ويُسجل وفد حركة "حماس" التفاوضي بهذه المشاركة أول ظهور علني له منذ محاولة اغتياله الشهر الماضي في العاصمة القطرية الدوحة، عقب استهداف مقر للحركة بغارة إسرائيلية، في حادث أثار توتر دبلوماسي واسع في المنطقة.
وبحسب المصادر، تتسم الاجتماعات بطابع فني وتقني، إذ تبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب، التي تتضمن إفراج الحركة عن جميع الرهائن الأحياء والأموات خلال 72 ساعة مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين، فيما تطالب "حماس" ببحث ملفات وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية وإدخال المساعدات الإنسانية ضمن الاتفاق.
ويحمل اختيار مدينة شرم الشيخ، المعروفة بـ"مدينة السلام"، رمزية خاصة، إذ سبق أن استضافت عام 2005 قمة رباعية جمعت الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأسفرت آنذاك عن اتفاق لوقف إطلاق النار بعد سنوات من التوتر.
واستبق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي انطلاق المحادثات بتوجيه التحية للرئيس الأميركي دونالد ترامب على مبادرته، قائلاً في كلمة بمناسبة الذكرى الـ52 لنصر أكتوبر إن "الأوضاع الإقليمية لم تعد تحتمل التراخي"، مشددًا على أن "السلام الحقيقي في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق مرجعيات الشرعية الدولية".
وترى القاهرة أن المفاوضات الجارية تمثل فرصة مهمة لوقف نزيف الدم في غزة وإنهاء المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، مؤكدة دعمها لكل الجهود الهادفة إلى تنفيذ خطة السلام الأميركية بما يفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة تقود إلى حل الدولتين وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
