بين فيضانات السودان وحماية السد العالي.. سر فتح مفيض توشكى
أثارت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعًا حول حقيقة فتح بوابات مفيض توشكى والواحات لتصريف كميات من المياه القادمة من فيضانات السودان وسد النهضة، وهو ما دفع خبراء المياه لتوضيح الصورة الكاملة.
الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، أكد في تصريحاته أن بحيرة ناصر ما زالت في وضع آمن وتستقبل المياه القادمة من السودان بشكل طبيعي، ولم تصل بعد إلى مستوى يستوجب تشغيل مفيض توشكى أو مفيض الواحات، وأوضح أن اللقطات المنتشرة على المنصات الإلكترونية لا تُظهر فتح المفيض كما يشاع، وإنما عملية تفريغ روتينية من بحيرة السد العالي إلى مخرات مائية داخلية، وهو إجراء تقني معتاد يتم للتحكم في منسوب المياه وليس للتعامل مع فيضانات استثنائية.
وأضاف شراقي أن الحديث عن خطورة فيضانات السودان على السد العالي غير دقيق، موضحًا أن السد صُمم لاحتواء أعنف الفيضانات عبر التاريخ، وقد واجه خلال العقود الماضية كميات ضخمة من المياه دون أن يتأثر، وشدد على أن حتى لو تضاعفت كميات الفيضان فلن تشكل أي تهديد على استقرار وأمان السد العالي.
وأشار الخبير إلى أن مفيض توشكى يمثل خط الدفاع الثاني في حال امتلأت بحيرة ناصر عن آخرها، وهو لم يحدث حتى الآن، موضحًا أن المفيض لم يُستخدم سوى مرات محدودة في تاريخ السد، كانت جميعها مرتبطة بفياضانات استثنائية.
واختتم شراقي حديثه بدعوة المواطنين إلى تحري الدقة في تداول المعلومات، وعدم الانسياق خلف الشائعات، مشددًا على أن السد العالي يظل صمام الأمان لمصر، وأن ما يثار حول فتح مفيض توشكى لا يتجاوز كونه شائعات مغلوطة.
وبذلك يبقى السد العالي ركيزة الاستقرار المائي لمصر، فيما يظل مفيض توشكى في وضع الاستعداد، لا يُفتح إلا عند الضرورة القصوى.
