طفل يسرق أموال والدته لشراء شحنات فري فاير.. والأم تستغيث بالشرطة!
"قلبي يحترق، لكن كان عليّ أن أفعل ذلك لإنقاذه" بهذه الكلمات وقفت سيدة أربعينية في قسم شرطة العمرانية، لتقدم بلاغًا ضد ابنها الجامعي بعدما سرق 45 ألف جنيه من مدخراتها لينفقها على شحنات لعبة "فري فاير" الإلكترونية.
الأم، التي فقدت زوجها قبل سنوات، كرست حياتها لتربية ابنها الوحيد، وجعلت منه حلمًا تسعى لتحقيقه، لكن حلمها تحطم عندما تحول الشاب المتفوق إلى مدمن ألعاب إلكترونية، يقضي ساعات طويلة منعزلاً أمام شاشة هاتفه، قبل أن يتغير سلوكه تدريجيًا، ويصبح أكثر عصبية وعدوانية.
في البداية، لاحظت الأم اختفاء مبالغ صغيرة من المنزل، وكانت تبررها باحتياجات دراسته، لكن الصدمة الكبرى جاءت حين اكتشفت سرقة مبلغ 45 ألف جنيه، وهو كل ما ادخرته من بيع مصوغاتها الذهبية لمساعدته في تكاليف زواجه مستقبلًا، وعندما واجهته، انهار واعترف بأنه أنفق الأموال على شحن النقاط داخل اللعبة، وسداد ديون تراكمت عليه بسبب ولعه بالعالم الافتراضي.
الأم المكلومة لم تجد أمامها سوى اللجوء للشرطة، مؤكدة أن بلاغها ليس بدافع الانتقام، بل كـ "صرخة استغاثة" لإنقاذ ابنها من الإدمان، وبالفعل، استجوبت الأجهزة الأمنية الشاب، وحررت محضرًا بالواقعة، وأحالتها إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
القضية أثارت جدلًا واسعًا حول خطورة إدمان الألعاب الإلكترونية، الذي لم يعد مجرد تسلية، بل تحول إلى هاجس يدفع الشباب لارتكاب تصرفات متهورة تهدد مستقبلهم وتستنزف مدخرات أسرهم.
ويؤكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن "ما فعلته الأم خطوة عقلانية، فهي لم تعاقب ابنها بقدر ما أرادت علاجه، لأن إدمان الألعاب الإلكترونية لا يقل خطورة عن المخدرات، ويستلزم تدخلًا طبيًا ونفسيًا عاجلًا".
