حماس ترفض بعض بنود خطة ترامب وتطالب بتعديلها.. نزع السلاح أبرزها
كشفت مصادر فلسطينية مقربة من حركة حماس أن قيادة الحركة تتحفظ على بعض البنود الواردة في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة، وفي مقدمتها بند نزع السلاح وترحيل المقاتلين إلى خارج القطاع، معتبرة أن هذه الشروط تمس جوهر المقاومة وحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه.
وقالت المصادر إن مشاورات مكثفة تُجرى على مدار الساعة داخل قيادة حماس في الداخل والخارج، بالتنسيق مع وسطاء إقليميين، مشيرة إلى أن الدوحة شهدت، الاثنين الماضي، أربع جولات حوارية شارك فيها ممثلون عن قطر ومصر وتركيا، في محاولة لتقريب المواقف وتوضيح آليات تنفيذ الخطة.
وأكدت حماس، عبر وسطاءها، أن أي اتفاق لن ينجح ما لم يتضمن ضمانات دولية صلبة تضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من قطاع غزة وعدم خرق وقف إطلاق النار.
وتنص خطة ترامب، التي أعلن عنها بداية الأسبوع وحظيت بموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على وقف فوري للعمليات العسكرية، والإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين في غزة مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين، كما تشمل نزع سلاح حماس، وخروج مقاتليها إلى دول أخرى، وتشكيل لجنة إدارة من التكنوقراط والخبراء الدوليين بإشراف مجلس دولي يترأسه ترامب نفسه ويضم بين أعضائه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، أما إسرائيل فستنسحب تدريجيًا مع احتفاظها بما يسمى "الحزام الأمني" على حدود القطاع.
غير أن مواقف حماس ما تزال متباينة، فبينما يدعو فريق داخل الحركة إلى القبول غير المشروط بالخطة شريطة التزام الوسطاء بضمان التنفيذ الإسرائيلي، يرفض فريق آخر التخلي عن السلاح أو ترحيل أي كوادر، مطالبًا بموافقة مشروطة تجنّب الحركة إعطاء شرعية للاحتلال.
وبحسب المصادر، لم تُصدر الحركة قرارًا نهائيًا بعد، لكنها مرجحة إعلان موقف رسمي خلال يومين أو ثلاثة، في ظل ضغوط أمريكية متصاعدة، بعدما منح ترامب حماس مهلة أقصاها أربعة أيام للرد، ملوحًا بمصير "قاتم" إذا استمر التعنت.
