واشنطن تتوقف عن العمل.. إغلاق حكومي يعصف بأمريكا لأول مرة منذ سبع سنوات
دخلت الولايات المتحدة فجر الأربعاء في إغلاق حكومي شامل هو الأول منذ ما يقرب من سبع سنوات، بعد أن فشل الكونغرس في التوصل إلى اتفاق بشأن موازنة السنة المالية الجديدة، ما يهدد مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين ويثير مخاوف جدية بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي.
وجاءت الأزمة عقب إخفاق الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ مساء الثلاثاء في تمرير مقترحات متنافسة كان من شأنها تجنب الإغلاق، لتنهار ساعات طويلة من المفاوضات وسط خلافات حادة حول ملفات أساسية، أبرزها تمويل الرعاية الصحية، وبموجب أوامر مكتب الميزانية في البيت الأبيض، بدأت الوكالات الفيدرالية في تنفيذ خطط الطوارئ المرتبطة بانقطاع التمويل، ما أدى إلى توقف شبه كامل في عمل المؤسسات باستثناء الخدمات الأساسية مثل الأمن والدفاع.
ويتعرض ما يقارب 750 ألف موظف فيدرالي لخطر الإجازة القسرية أو العمل دون أجر حتى إشعار آخر، في حين يتوقع أن تتكبد الأسواق الأمريكية خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تعطل الإنتاج وضعف الإنفاق الحكومي، كما أن الإغلاق سيؤثر على صدور بيانات اقتصادية رئيسية، أبرزها تقرير الوظائف لشهر سبتمبر، الذي كان مقررًا نشره الجمعة ويُعد مؤشرًا مهمًا لمتابعة قوة سوق العمل.
ويخشى مراقبون من أن يطول أمد الإغلاق في ظل استمرار الجمود بين الحزبين، ما يضاعف الضغط على الأسر الأمريكية ويزيد الغموض بشأن الأداء الاقتصادي، خاصة في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من التباطؤ.
الإغلاق الحكومي ليس جديدًا على الولايات المتحدة، فقد شهدت البلاد منذ عام 1980 نحو 14 إغلاقًا، كان أطولها في أواخر 2018 حين توقفت الحكومة جزئيًا لخمسة أسابيع بسبب الخلاف حول تمويل الجدار الحدودي الذي اقترحه الرئيس ترامب في ولايته الأولى، غير أن الأزمة الحالية توصف بأنها الأخطر منذ سنوات، لكونها تأتي في ولاية ثانية للرئيس وسط استقطاب سياسي غير مسبوق.
