من صورة عابرة إلى أزمة كبرى.. نتنياهو في مواجهة اتهامات بالفشل الأمني
أثارت صورة متداولة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التُقطت خلال إقامته في أحد فنادق نيويورك، موجة واسعة من الانتقادات داخل إسرائيل، وصلت حد اتهام الأجهزة الأمنية بـ"الفشل الكبير" في حماية رئيس الحكومة.
القضية بدأت عندما نشر العقيد احتياط في الجيش الإسرائيلي رونين كوهين الصورة عبر حسابه على منصة "إكس"، موضحًا أنها التُقطت من مبنى مقابل مباشرة للفندق، وأكد أن المشهد يعكس "ثغرة أمنية خطيرة"، قائلاً: "دون نوافذ مصفحة أو ستائر محصنة، جلس نتنياهو معرضًا نهارًا وليلًا لإطلاق النار من قناص أو حتى أسلحة متوسطة".
الانتقادات لم تتوقف عند المخاطر الميدانية، بل طالت الجانب الاستخباري أيضًا، حيث علق أحد الناشطين بأن "نافذة زجاجية لا تمنع التنصت، ومن المرجح أن تكون دول أجنبية استمعت لكل كلمة قالها نتنياهو هناك"، فيما كتب آخر: "مرة أخرى، فشل الشاباك، أمام رئيسه الجديد دافيد زيني الكثير من العمل".
وبنبرة أكثر حدة، ذهب بعض المعلقين إلى تحميل جهاز الأمن العام "الشاباك" مسؤولية متكررة عن الإخفاقات، إذ قال ناشط: "الشاباك فاشل وسيكلفنا ذلك الكثير من الدماء، تمامًا كما تسبب رئيسه السابق رونين بار في مقتل 1400 إسرائيلي".
وتأتي هذه الأزمة بالتزامن مع إقرار الحكومة الإسرائيلية مساء الثلاثاء تعيين الجنرال احتياط دافيد زيني رئيسًا جديدًا لجهاز "الشاباك"، في جلسة عُقدت فور عودة نتنياهو من واشنطن، خطوة رآها مراقبون بمثابة محاولة لترميم الثقة المهزوزة في المنظومة الأمنية بعد سلسلة من الانتقادات والإخفاقات.
وبينما اعتبر البعض أن الحادثة "زوبعة في فنجان" سرعان ما ستخفت، يرى آخرون أن صورة عابرة قد تتحول إلى عنوان لأزمة أعمق تضرب الثقة بين القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات أمنية داخلية وخارجية متصاعدة.
