الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

بلهجة مرنة.. الحكومة المغربية تتعهد بمواكبة المطالب الاجتماعية

الأربعاء 1 أكتوبر 2025 10:38 صـ 8 ربيع آخر 1447 هـ
الاحتجاجات الشبابية في المغرب
الاحتجاجات الشبابية في المغرب

بعد أربعة أيام من احتجاجات شبابية متواصلة في عدد من المدن الكبرى، أصدرت الحكومة المغربية، الثلاثاء، بيانًا رسميًا أكدت فيه انفتاحها على الحوار واستعدادها للتجاوب مع المطالب الاجتماعية المطروحة.

وجاء في بيان رئاسة الحكومة أن السلطات "تتابع باهتمام كبير التعبيرات الشبابية في الفضاءات العامة والإلكترونية، وتؤكد إنصاتها وتفهمها للمطالب الاجتماعية"، مضيفة أنها مستعدة للتفاعل معها "بشكل إيجابي ومسؤول، عبر مؤسسات الدولة والفضاءات العمومية، وبناء حلول واقعية قابلة للتنفيذ".

وتقود هذه الاحتجاجات فئة شبابية تطلق على نفسها اسم "جيل زد-212"، في إشارة إلى رمز الهاتف الدولي الخاص بالمغرب، وقد خرجت منذ نهاية الأسبوع الماضي في مسيرات بالرباط والدار البيضاء وطنجة، رافعة شعارات تطالب بتحسين التعليم والصحة، ومحاربة الفساد، وتوجيه موارد الدولة نحو الأولويات الاجتماعية.

ومن بين أبرز الشعارات التي لاقت صدى واسعًا: "ما بغيناش كأس العالم.. الصحة أولاً"، في انتقاد مباشر لحجم الاستثمارات الموجهة للبنية التحتية والملاعب استعدادًا لاستضافة المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2026 وكأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

الاحتجاجات، التي جرى تفريق بعضها من طرف السلطات، أسفرت عن توقيف عدد من المشاركين، قبل أن يتم إطلاق سراح أغلبهم في وقت لاحق، وفق ما أوردته وكالة "رويترز"، من جانبها، عبرت منظمات حقوقية مغربية ودولية عن قلقها، منددة بما وصفته بـ"العنف غير المبرر ضد متظاهرين سلميين يعبرون عن مطالب مشروعة".

ويرى متابعون أن لهجة البيان الحكومي، التي اتسمت بالمرونة والتأكيد على الحوار، تعكس إدراكًا رسميًا لأهمية معالجة هذه المطالب بطريقة توافقية، خاصة في ظل تزايد الضغوط الاجتماعية وحساسية المرحلة التي يمر بها المغرب وهو مقبل على تحديات إقليمية ودولية كبرى.

وختمت رئاسة الحكومة بيانها بالتأكيد على أن "المقاربة المبنية على الحوار والنقاش هي السبيل الأمثل لمعالجة الإشكالات المطروحة، والانتصار لقضايا الوطن والمواطن"، في إشارة واضحة إلى أن الدولة تفضل خفض التوتر عبر فتح قنوات تواصل مع الشباب، بدلاً من الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.