الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

متى توفي جمال عبد الناصر؟ التاريخ الذي لا ينساه المصريون والأمة العربية

الإثنين 29 سبتمبر 2025 02:08 مـ 6 ربيع آخر 1447 هـ
الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر
الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر

تمر اليوم الذكرى الرابعة والخمسون لرحيل الزعيم جمال عبد الناصر، الذي غيبه الموت في 28 سبتمبر عام 1970 عن عمر يناهز 52 عامًا، ما زال هذا التاريخ محفورًا في الذاكرة الوطنية والعربية كأحد أكثر الأيام حزنًا وتأثيرًا في التاريخ الحديث.

رحل عبد الناصر في قمة نشاطه السياسي، إذ كان قد دعا إلى عقد قمة عربية طارئة بالقاهرة لوقف الاقتتال الدامي بين الجيش الأردني والفصائل الفلسطينية في أحداث "أيلول الأسود"، وعلى مدى أيام متواصلة، أدار جلسات القمة واجتمع مع القادة والملوك في محاولة لرأب الصدع العربي، وبعد انتهاء المؤتمر، وبينما كان يودع ضيوفه، شعر بإجهاد شديد عقب توديعه أمير الكويت الشيخ صباح السالم، ليعود بعدها مباشرة إلى منزله في منشية البكري بالقاهرة.

بحسب رواية طبيبه الخاص الدكتور الصاوي حبيب في مذكراته، فقد وجد الرئيس مستلقيًا على سريره بملابس النوم، شاحب الوجه، يعاني من هبوط حاد في ضغط الدم وبرودة في الأطراف، ورغم محاولات الإسعاف التي شارك فيها عدد من الأطباء بينهم الدكتور منصور فايز والدكتور زكي الرملي، فإن حالته لم تتحسن إلا قليلاً، وبينما كان يتابع نشرة أخبار الخامسة عبر الراديو، أغلق الجهاز قائلاً لطبيبه: "أنا استريحت يا صاوي"، ثم مال برأسه فجأة وتوقف قلبه عن النبض، لتكون هذه العبارة آخر كلماته قبل الرحيل.

مثّل خبر وفاة عبد الناصر صدمة كبرى للمصريين والعرب، إذ خرجت الملايين في جنازته التي وُصفت بأنها واحدة من أضخم الجنائز في القرن العشرين، حضرها زعماء العالم وقادة حركات التحرر، فقد ارتبط اسمه بمشروع الاستقلال الوطني ومقاومة الاستعمار، كما قاد ثورة 23 يوليو 1952 التي غيرت وجه مصر ووضعتها في قلب حركة القومية العربية.

اليوم، وبعد مرور أكثر من خمسة عقود على رحيله، يبقى جمال عبد الناصر حاضرًا في وجدان المصريين والعرب، رمزًا للكرامة الوطنية وواحدًا من أبرز القادة الذين شكلوا ملامح المنطقة في القرن العشرين، ويظل يوم 28 سبتمبر 1970 ذكرى لا تغيب، يختلط فيها الحزن بالفخر، والغياب بالخلود.