الموجز العربي | معًا نصنع الحدث وننقل الحقيقة

الأنظار تتجه إليه ورفض من حماس.. من هو بلير المرشح لإدارة غزة بالوكالة؟

الإثنين 29 سبتمبر 2025 12:39 مـ 6 ربيع آخر 1447 هـ
توني بلير
توني بلير

في تطور لافت يفتح باب الجدل واسعًا، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن مشاورات تجري خلف الكواليس لطرح اسم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لتولي قيادة إدارة مؤقتة في قطاع غزة، تشرف على إعادة الإعمار وتدير شؤون القطاع لعدة سنوات قبل نقله إلى السلطة الفلسطينية.

وبحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، تتضمن الخطة إنشاء كيان إشرافي يحمل اسم "السلطة الدولية الانتقالية لغزة" يتولى بلير رئاسته، بدعم واضح من البيت الأبيض بعد لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أغسطس الماضي.

لكن رغم بريق الطرح، سرعان ما برزت تساؤلات حول مصداقيته، فالمراسل الأمريكي لشبكة سكاي نيوز مارك ستون نقل عن مصدر خليجي مطلع على المفاوضات أن الأنباء "غير صحيحة"، بينما أكد مصدر مقرب من ترامب أنه "لم يسمع بها"، في المقابل، لم ينفي مصدر مقرب من بلير تلك التقارير، وهو ما أبقى الباب مفتوحًا أمام فرضية ترشيحه بالفعل.

المُثير أن بلير لم يكن بعيدًا عن المشهد، إذ لعب خلال الأشهر الماضية دورًا نشطًا في ما يُعرف بمباحثات "اليوم التالي لغزة"، وشارك في اجتماعات رفيعة المستوى بالتنسيق مع جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره الأقرب، وزياراته المتكررة إلى واشنطن عززت الانطباع بأنه أحد اللاعبين المركزيين في هذا الملف.

غير أن اسم بلير يظل مثيرًا للانقسام، فخلفيته في حرب العراق ما زالت تلقي بظلالها على أي دور إقليمي قد يقوم به، ويرى منتقدون أن توليه إدارة غزة يشبه بدرجة كبيرة تجربة "سلطة الائتلاف المؤقتة" في بغداد بقيادة بول بريمر، والتي اعتُبرت واحدة من أبرز إخفاقات الغزو الأمريكي.

ومع ذلك، يعتقد مراقبون أن الخطة قد تجد دعمًا واسعًا في حال غياب البدائل، إذ قد ترى أطراف عدة، من واشنطن وتل أبيب إلى بعض العواصم العربية، أن بلير يشكل "الخيار الأقل ضررًا"، خاصة بالمقارنة مع سيناريوهات أكثر صدامية طُرحت سابقًا، مثل وضع غزة تحت وصاية أمريكية مباشرة أو إعادة توطين سكانها.

وتأتي هذه النقاشات في وقت حساس، مع اتساع دائرة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية من قبل بريطانيا وفرنسا ودول أخرى قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، ما يجعل مستقبل غزة والضفة الغربية محورًا أساسًا في الدبلوماسية العالمية.