رئيس البرازيل يقبل نظيره الكولومبي بعد تعهد بإرسال 20 ألف جندي لدعم فلسطين
شهدت قاعة الأمم المتحدة لحظة استثنائية أثارت اهتمام الإعلام والرأي العام، بعدما أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو مبادرة وُصفت بأنها غير مسبوقة، تزامن معها تصرف لافت من نظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
ففي خطابه أمام الجمعية العامة، كشف بيترو عن استعداد بلاده لإرسال 20 ألف جندي كولومبي ليكونوا النواة الأولى لما أطلق عليه اسم "جيش فلسطين"، مؤكدًا أن بيانات التنديد لم تعد كافية في مواجهة الاعتداءات المستمرة، وأضاف أن المطلوب اليوم هو تحرك عملي على الأرض، عبر تشكيل "جيش إنقاذ عالمي" يهدف إلى دعم الشعب الفلسطيني ووضع حد لما وصفه بـ"الانتهاكات الممنهجة".
وعقب انتهاء كلمته، اقترب الرئيس البرازيلي لولا من بيترو وقبل رأسه أمام الحضور وعدسات الكاميرات، في مشهد حمل رسائل رمزية قوية، واعتُبر دليلاً على تضامن برازيلي صريح مع الخطوة الكولومبية.
تفاعل عالمي وعربي
اللقطة انتشرت سريعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في مصر والعالم العربي، حيث أشاد النشطاء بما وصفوه بموقف تاريخي من كولومبيا، واعتبروا القبلة التي طبعت رأس بيترو لحظة مؤثرة تجسد الدعم المتبادل بين قادة أميركا اللاتينية في قضية فلسطين، وعلق أحد المستخدمين قائلاً: "هذه ليست مجرد قبلة، بل إعلان تضامن عالمي"، فيما وصف آخر المبادرة بأنها "بداية تحول في المعادلة السياسية".
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تعيد رسم دور أميركا اللاتينية في المشهد الدولي، خاصة في القضايا المرتبطة بالشرق الأوسط، فبينما عُرفت المنطقة تاريخيًا بمواقفها المؤيدة لفلسطين، فإن إعلان إرسال قوات عسكرية يفتح الباب أمام نقاشات دبلوماسية وأمنية واسعة، وربما يعرض كولومبيا لضغوط خارجية.
ورغم الجدل المتوقع حول مدى واقعية تنفيذ المبادرة، فإن لحظة لولا وبيترو بدت بالنسبة للكثيرين حدثًا رمزيًا يختصر معنى الدعم السياسي والشعبي، ويعيد الزخم للقضية الفلسطينية في واحدة من أهم المنصات الدولية.
